
اشرف معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم ولد بده، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان وكالة، رفقة والي اترارزة، السيد أحمدنا ولد سيدأب، مساء السبت بقرية لبيرد التابعة لبلدية أمبلل بمقاطعة كرمسين، على افتتاح فعاليات منتدى لبيرد للثقافة والفكر والتنمية
وينظم المنتدى، الذي يستمر يومين، من طرف جمعية العلامة أحمد ولد كداه للتعليم والثقافة والتراث، بهدف التعريف بالمخزون الثقافي والفكري والتراثي للمنطقة، وإبراز خصوصيتها التاريخية والحضارية.
ويتضمن برنامج المنتدى عرض عدد من المؤلفات المحلية ونفائس الكتب، وتنظيم محاضرات وندوات فكرية تتناول تاريخ المنطقة وإسهاماتها الثقافية، إلى جانب سهرات أدبية وفنية.
وأكد معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم المنتدى يعكس غنى المنطقة وتنوعها الثقافي، ويبرز ما يجمع سكانها من قيم وموروث حضاري أصيل، يجعل منها نموذجا حيا للتنوع الثقافي الذي تزخر به موريتانيا.
وأضاف أن تنظيم هذا الحدث ينسجم مع توجهات قطاع الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الرامية إلى إشراك الفاعلين الثقافيين، وتشجيع المبادرات المحلية، وفتح فضاءات للحوار والتفاعل، بما يعزز التماسك الاجتماعي، ويجعل الثقافة والتراث رافدا من روافد التنمية.
وأوضح أن الدولة عملت خلال السنوات الأخيرة على دعم هذا التوجه من خلال تشجيع المهرجانات والفعاليات الثقافية في مختلف مناطق الوطن، وإبراز الخصوصيات الثقافية لكل منطقة، ضمن إطار جامع يعكس وحدة البلاد وثراء تنوعها الثقافي.
وأشار إلى أن الاهتمام بالثقافة والتراث يندرج ضمن الرؤية الشاملة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تجعل من بناء الإنسان، وتعزيز الوحدة الوطنية، وصون التنوع الثقافي، مرتكزات أساسية لبناء الوطن وترسيخ استقراره.
وقال إن هذه الرؤية أسفرت خلال السنوات الماضية عن مكاسب مهمة في مجالات ترسيخ الوحدة الوطنية، وترقية الثقافة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم الاقتصاد، وتقوية حضور البلاد ومكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، مبرزا أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، تعمل على تجسيد هذه الرؤية من خلال برامج ومشاريع تشمل مختلف مناطق الوطن.
وأعرب معالي الوزير عن شكره للقائمين على تنظيم المنتدى، معبرا عن أمله في أن يصبح “منتدى لبيرد” موعدا ثقافيا وفكريا متجددا، يسهم في حفظ الذاكرة الثقافية للمنطقة، وتثمين حاضرها، وفتح آفاق أرحب أمام مستقبلها.
من جانبه، أكد عمدة بلدية أمبلل، السيد القطب ولد باليل، أن اختيار قرية لبيرد لاحتضان المنتدى يحمل دلالة عميقة، ويؤكد أن الثقافة والفكر ليسا حكرا على المدن والمراكز الكبرى، بل يمكن أن يكونا حاضرين في القرى والأرياف، وأن تتحول هذه الفضاءات إلى ساحات للحوار والإبداع وطرح المبادرات ذات البعد التنموي.
بدوره، أوضح رئيس جمعية العلامة أحمد ولد كداه للتعليم والثقافة والتراث، السيد أحمد ولد حمنيه، أن هذا الحدث الثقافي والتنموي، الأول من نوعه في المنطقة، يجسد طموح الجمعية إلى إقامة فضاء دائم للفكر والحوار والتنمية، واستحضار الذاكرة الثقافية لهذا الجزء من الوطن، والتعريف بإسهاماته الحضارية.
وجرى افتتاح المنتدى بحضور حاكم مقاطعة كرمسين، ومنتخبي المقاطعة، وعدد من رجال الثقافة والفكر، وقادة الأجهزة الأمنية على مستوى ولاية اترارزة.