
أزمة نواب حركة “إيرا” تكشف تناقض تصريحات رئيس البرلمان وتبرز هشاشة المعارضة
كشفت أزمة نواب حركة “إيرا” عن تناقض في تصريحات رئيس البرلمان، الجنرال المتقاعد محمد ولد مكت، كما أبرزت هشاشة موقف المعارضة في التعاطي مع هذه القضية.
ففي اليوم الأول للأزمة، أكد رئيس البرلمان أنه لا يمانع في دخول نائبتي “إيرا”، قامو عاشور ومريم بنت الشيخ، مبررًا ذلك بأنهما لا تزالان تحملان الصفة البرلمانية. وقد جاء هذا الموقف متوافقًا مع ما أكدته، بعد ساعات، أعلى هيئة دستورية في موريتانيا، المجلس الدستوري، الذي اعتبر أن وضعية النائبتين لم تتغير وأنهما ما زالتا تتمتعان بصفتهما البرلمانية.
وفي اليوم الموالي، دخل نواب حركة “إيرا” إلى البرلمان على متن سيارة الزعيم بيرام الداه اعبيد، في مشهد وضع رئيس البرلمان في موقف بالغ الحرج، وأظهر تناقضًا بين تصريحاته وما جرى على أرض الواقع، حيث قرر تعليق جميع جلسات البرلمان إلى الخميس المقبل.
وفي آخر ليلة الجمعة، اقتحمت قوة من الحرس مبنى البرلمان، وأخرجت نائبتي حركة “إيرا” قسرًا، في عملية جرت دون ضجيج سياسي. ولم يتمكن الرجل العسكري القوي، الذي تعهد بأن يكون مصيرهما داخل البرلمان كمصير جميع النواب، من فرض هذا الموقف، كما لم تستطع المعارضة، التي أبدت تعاطفًا مع النائبتين، أن تنظم اعتصامًا مع زميليهما أو تحشد موقفًا موحدًا دفاعًا عنهما.
وتظهر هذه الحادثة، بحسب الوقائع، تناقضًا في تصريحات رئيس البرلمان، كما سلطت الضوء على هشاشة المعارضة الموريتانية وعجزها عن توحيد موقفها في هذه الأزمة .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آييه محمد لفضل