
تشهد مدينة ازويرات منذ أيام نقاشًا واسعًا بشأن قرار نقل مطاحن معالجة الذهب إلى منطقة اصفاريات، بعد تأكيد مدير وكالة معادن موريتانيا أن السلطات ماضية في تنفيذ هذا الإجراء ضمن خطتها لإبعاد المطاحن عن المدينة.
وقد انقسمت الآراء حول هذا الملف إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية، لكل منها مبرراته ورؤيته الخاصة.
الاتجاه الأول يتبناه حراك “بيتي في خطر”، وهو حراك شبابي ظهر مع بداية نشاط التعدين في ازويرات، ويجعل من إبعاد مطاحن الذهب عن المدينة مطلبه الأساسي، مؤكدًا أن وجودها يشكل خطرًا على صحة السكان والبيئة بسبب المواد المستخدمة في عمليات معالجة الذهب. وقد نظم الحراك خلال السنوات الماضية وقفات احتجاجية ومظاهرات للمطالبة بترحيل المطاحن، ولا يزال متمسكًا بهذا الموقف.
أما الاتجاه الثاني، فيدعو إلى حل توافقي يوازن بين الاعتبارات البيئية والاقتصادية، إذ يرى أن المطاحن تمثل ركيزة مهمة للنشاط الاقتصادي في المدينة، ويطالب بإيجاد بدائل أو ترتيبات تضمن استمرار هذا النشاط دون الإضرار بالسكان.
في المقابل، يرفض الاتجاه الثالث فكرة الترحيل، معتبرًا أن نشاط التعدين ومطاحن الذهب أسهما بشكل كبير في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية في ازويرات، وأن نقلها قد يؤثر سلبًا على فرص العمل والدورة الاقتصادية، لذلك يطالب بالإبقاء عليها أو إيجاد حلول بديلة دون نقلها بعيدًا عن المدينة.
كما تتباين مواقف المنقبين وممثليهم؛ فبينما يرى بعضهم أن نقل المطاحن قد يشكل انتكاسة لقطاع أصبح من أبرز القطاعات الاقتصادية وأكثرها حيوية، يعتبر آخرون أن الترحيل يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا إذا توفرت البنية التحتية والخدمات اللازمة في الموقع الجديد.
وفي المقابل، يتمسك عدد من سكان ازويرات بمطلب نقل المطاحن، مؤكدين أن استمرار عملها بالقرب من الأحياء السكنية يسبب أضرارًا بيئية وصحية، نتيجة استخدام مواد كيميائية في عمليات استخلاص الذهب، وهو ما يجعل الملف محل جدل مستمر بين مختلف الأطراف.