
نواكشوط.. بعض عيادات الأسنان تتحول إلى “محلات تجارية” وسط غياب الرقابة وحماية المرضى.. تفاصيل صادمة
يشكو عدد متزايد من مرضى الأسنان في العاصمة نواكشوط من ما يصفونه بسوء الخدمات والمماطلة التي تمارسها بعض عيادات الأسنان الخاصة، في ظل غياب رقابة فعالة من الجهات الوصية لحماية المرضى وضمان حصولهم على العلاج في الوقت المناسب.
ويؤكد عدد من المرضى أنهم يقضون ساعات طويلة، بل وأيامًا في بعض الحالات، في انتظار دورهم داخل العيادات، دون أن يتلقوا العلاج المطلوب. وعند سؤالهم عن سبب استمرارهم في مراجعة العيادة نفسها، رغم طول فترة الانتظار، يجيب كثير منهم بأنهم جرّبوا عيادات أخرى، لكنهم واجهوا الأسلوب نفسه، أو ما هو أسوأ.
ويقول مرضى إن الحالات البسيطة والمعقدة تُعامل بالطريقة نفسها، حيث تُمنح مواعيد متكررة دون إنجاز العلاج، بينما تتكدس أعداد كبيرة من المراجعين يوميًا، ما يجعل الطبيب أو الطاقم الطبي غير قادر على تخصيص الوقت الكافي لكل مريض. ويؤكد بعضهم أن أرقام الانتظار قد تصل إلى 80 أو 100 مريض في اليوم، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة العلاج ويؤدي إلى تفاقم أمراض الأسنان مع مرور الوقت.
وفي أحدث الشهادات التي حصل عليها موقع أخبار الوطن، تحدث أحد المتضررين مؤكدًا أن والده دفع قبل نحو شهرين مبلغًا معتبرًا لإحدى عيادات الأسنان في نواكشوط، بعد أن أبلغ صاحب العيادة، عبر رسالة خاصة، أنه لا يرغب في التعرض للمماطلة، وأنه مستعد لدفع جميع تكاليف العلاج مقدمًا مقابل البدء الفوري في علاجه.
وأضاف أن العيادة استلمت المبلغ، لكنها ظلت تؤجل العلاج دون مبرر طوال تلك الفترة، ولم تقدم له أي تدخل علاجي يُذكر. وأمام استمرار التأخير، قررت الاب إلغاء العلاج داخل العيادة والسفر إلى خارج البلاد لتلقي العلاج.
وأشار المتحدث إلى أن العيادة لم تُعد حتى الآن المبلغ الذي دفع الوالد، رغم مرور قرابة شهرين على استلامه، الأمر الذي تسبب في تعطيل سفر المريض وتأخير علاجه، وهو بحاجة إلى تدخل طبي عاجل.
ويطالب متضررون الجهات المختصة بتشديد الرقابة على عيادات الأسنان الخاصة، ووضع آليات تضمن احترام حقوق المرضى، والالتزام بالمواعيد، وتقديم الخدمات الطبية وفق المعايير المهنية، مع محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها أو استغلالها للمرضى .