
لقي 12 شخصًا مصرعهم، فيما لا يزال 23 آخرون في عداد المفقودين، جراء حرائق غابات واسعة اجتاحت منطقة الأندلس جنوب إسبانيا، وسط استمرار جهود فرق الإنقاذ والإطفاء للسيطرة على النيران والبحث عن المفقودين.
وأفادت السلطات الإسبانية بأن الضحايا عُثر عليهم بالقرب من بلدة لوس غاياردوس، بعدما حاصرتهم ألسنة اللهب داخل مركباتهم أو أثناء محاولتهم الفرار سيرًا على الأقدام، بينما تتواصل عمليات البحث وسط ظروف ميدانية صعبة.
كما أسفر الحريق عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم أربعة تعرضوا لحروق بالغة، ونُقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.
ووصف أحد السكان الذين تم إجلاؤهم المشهد بأنه كان “أشبه بالجحيم”، مشيرًا إلى أن النيران التهمت المنازل، وتحطمت النوافذ بفعل الحرارة، فيما تسببت انفجارات أسطوانات الغاز في زيادة خطورة الوضع.
وأكد المسؤولون أن التضاريس الجبلية، وانتشار المنازل على سفوح التلال، إضافة إلى الأودية والخنادق، ساهمت في تسريع انتشار الحريق وأعاقت عمليات الإجلاء والإنقاذ.
وأصدرت السلطات تعليمات مختلفة للسكان وفقًا لمواقعهم، حيث طُلب من بعضهم البقاء داخل منازلهم حفاظًا على سلامتهم، بينما أُخليت مناطق أخرى عبر طرق محددة لتجنب الاقتراب من بؤر النيران.
وفي ظل انقطاع الاتصالات عن عدد من المناطق المتضررة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي نداءات للبحث عن المفقودين والاطمئنان على ذويهم.
وشارك في عمليات مكافحة الحريق نحو 500 من رجال الإطفاء والعسكريين، بدعم من قرابة 20 طائرة ومروحية، بعد إجلاء مئات السكان من المناطق المهددة.
وأوضحت السلطات أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحريق اندلع مساء الخميس نتيجة سقوط كابل كهربائي داخل أحد الخنادق بمحاذاة طريق وطني في منطقة لوس غاياردوس.
وتواجه إسبانيا في السنوات الأخيرة مواسم حر أكثر قسوة، حيث تتجاوز درجات الحرارة في بعض الفترات 40 درجة مئوية، ما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع رقعتها.
ووفق بيانات النظام الأوروبي لمعلومات حرائق الغابات (EFFIS)، فقد أتت الحرائق خلال عام 2025 على أكثر من 393 ألف هكتار، في أسوأ موسم حرائق شهدته البلاد، مخلفة خسائر بشرية وبيئية كبيرة.