
حكومة تنفق 18 مليار أوقية على توزيعات نقدية.. ومرضى السرطان والفشل الكلوي يطالبون بالعلاج
في الوقت الذي أنفقت فيه الحكومة خلال الأيام الماضية نحو 18 مليار أوقية قديمة على برنامج للتوزيعات النقدية، يواصل مرضى السرطان والفشل الكلوي تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بحقهم في العلاج وتوفير الخدمات الصحية الأساسية.
ويرى منتقدو هذه السياسة أن المبالغ الضخمة التي صُرفت على مساعدات نقدية مؤقتة، استفادت منها بعض الأسر بمبالغ محدودة لا تتجاوز 1500 أوقية جديدة للفرد في بعض الحالات، كان الأولى أن تُوجَّه إلى الاستثمار في القطاع الصحي، عبر شراء أجهزة حديثة، وتطوير مراكز علاج السرطان، وتعزيز وحدات تصفية الكلى بالأدوية والمعدات اللازمة.
ويشير أصحاب هذا الرأي إلى أن ضخ هذه السيولة الكبيرة في الأسواق لا يقدم حلولًا دائمة لمشكلة الفقر، بل قد يسهم في زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار، في وقت لا تزال فيه الخدمات الصحية والتعليمية تعاني من تحديات كبيرة.
وخلال الأيام الأخيرة، تداول ناشطون قصة مريض بالسرطان انتهى به تأخر العلاج إلى بتر إحدى قدميه، كما خرج مرضى الفشل الكلوي في وقفات احتجاجية مطالبين بزيادة عدد جلسات التصفية وتحسين ظروف العلاج، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي ليس الدعم المالي، وإنما الحصول على رعاية صحية تحفظ حياتهم وتخفف معاناتهم.
ويؤكد منتقدو الحكومة أن الأولوية كان ينبغي أن تكون لتطوير البنية الصحية، باعتبار أن الأمراض الخطيرة لا تحتمل التأخير، وأن الأموال التي صُرفت على التوزيعات النقدية كان يمكن أن توفر حلولًا مستدامة لآلاف المرضى عبر إنشاء وتجهيز مراكز علاج متخصصة.
ويطرح هذا الواقع، بحسب المنتقدين، تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام، في ظل استمرار معاناة المرضى واحتجاجهم من أجل الحصول على حقهم في العلاج، مقابل إنفاق مليارات الأوقية على برامج يعتبرونها محدودة الأثر وغير مستدامة .
آخبار الوطن ً ً تحرير الصحفي ً ابيه محمد لفضل