
أعلنت الحكومة عن قرب إطلاق النسخة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط، باستثمارات تصل إلى 116 مليار أوقية قديمة، وذلك بعد تنفيذ معظم مشاريع النسخة الأولى، باستثناء مشروعين ما زالا في مراحل الإنجاز.
وقال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن البرنامج الجديد سيرى النور خلال الأسبوعين المقبلين، وسيشمل حزمة واسعة من المشاريع الهادفة إلى تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في العاصمة.
وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المعقب لاجتماع مجلس الوزراء، أن الحكومة صادقت على عدة مشاريع مراسيم، من بينها إنشاء الآلية الوطنية للاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية، وخطة لتنظيم استجابة الأمن المدني، إضافة إلى وثيقة البرمجة الميزانوية متوسطة المدى للفترة 2027-2029.
وتتوقع الوثيقة، وفق الوزير، تسجيل نمو اقتصادي حقيقي بنسبة 5.5% خلال عام 2026، و5% في 2027، و4.2% في 2028، مع الإبقاء على معدل التضخم في حدود 3.5% وتحقيق فوائض متزايدة في الميزانية العامة.
ويتضمن البرنامج الجديد تشييد 510 فصول دراسية، و18 مدرسة ابتدائية، و7 إعداديات، وثانويتين، و6 رياض أطفال، إلى جانب مركز للتوحد، ومركز للتكوين المهني، وسكن داخلي لطلاب مدارس الامتياز.
وفي القطاع الصحي، يشمل البرنامج إنشاء مركز للولادة من المستوى الثالث، وخمسة أقسام للطوارئ، وثلاثة مراكز لغسيل الكلى، بالإضافة إلى مركزين وطنيين للحروق الكبرى والصحة النفسية والإدمان.
كما يشمل تنفيذ 36 مشروعًا لتعزيز تزويد نواكشوط بالمياه، وتوسعة شبكات المياه والصرف الصحي، وإنشاء محطات كهربائية جديدة، وتأهيل شبكات التوزيع والإنارة، وبناء 67 كيلومترًا من الطرق، فضلًا عن إنشاء 24 ملعبًا محليًا، وأربعة مسالخ، وعيادة بيطرية، مع مواصلة العمل على تعبئة التمويل لإنجاز مجمع أولمبي يتسع لـ25 ألف متفرج.
وفي ملف الطاقة، أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن مشروع محطة إنتاج الكهرباء بالشراكة مع شركة “أكوا باور” يمثل استثمارًا بقيمة 900 مليون دولار، منها 669 مليون دولار مخصصة لإنشاء محطة بقدرة 330 ميغاوات، واصفًا المشروع بأنه أكبر استثمار خاص تشهده البلاد منذ سنوات. كما أوضح أن هيكلة أسعار المحروقات لن تؤدي إلى أي زيادة في الأسعار خلال الشهر المقبل، مع استمرار دعم مادة الكازوال.
من جانبها، أعلنت وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، إطلاق النسخة الثانية من البرنامج السياحي الوطني “وطني وجهتي”، الذي يهدف إلى تنشيط السياحة الداخلية، وتحريك الاقتصاد المحلي، ودعم المؤسسات الصغيرة ورواد الأعمال.
وأضافت أن البرنامج يتضمن تنظيم مواسم سياحية في تجكجة، وسيلبابي، وكيفه، ونواذيبو، إلى جانب مهرجانات سياحية من أبرزها مهرجان التمور في أطار، مع مواصلة تطوير البنية الفندقية وتحسين الخدمات السياحية.
وفيما يتعلق بحماية المستهلك، نفت الوزيرة وجود أي تقصير في أداء فرق الرقابة، مؤكدة أن الحملات الميدانية أسفرت عن مصادرة وإتلاف كميات من المواد المنتهية الصلاحية، مع استمرار تنظيم المعارض التجارية وتعزيز المشاركة في الفعاليات الاقتصادية الدولية.