
نائب من الأغلبية يستنكر احتكار سوق الإسمنت ويصفه بـ”الجريمة في حق المواطنين” وانحيازٍ واضحٍ لكبار رجال الأعمال
أكد النائب البرلماني عن حزب الفضيلة، المختار ولد الإمام، أن استمرار احتكار بعض المواد الأساسية، وفي مقدمتها الإسمنت والحديد، يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه السوق الوطنية، معتبراً أن هذا الواقع يحد من المنافسة ويؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال ولد الإمام، في تدوينة نشرها عبر حسابه على “فيسبوك”، إن حرية السوق لا تعني الاكتفاء بتحرير الأسعار، وإنما تقتضي كذلك توفير بيئة تنافسية حقيقية، ومحاربة الاحتكار، وفتح المجال أمام الاستيراد العادل، بما يضمن جودة المنتجات وأسعاراً منصفة للمستهلك.
وتساءل النائب: “كيف يمكن مطالبة المواطن بتفهم الإصلاحات الاقتصادية وتحمل كلفة تحرير السوق، بما في ذلك رفع الدعم عن المحروقات، في وقت ما تزال فيه مواد أساسية مثل الإسمنت والحديد خاضعة لاحتكار يحد من المنافسة؟”.
وأضاف أن حماية المنتج الوطني هدف مشروع، لكنها تفقد جزءاً من مبرراتها عندما تتحول إلى عائق أمام المنافسة، أو إلى غطاء لاستمرار اختلالات السوق، مشدداً على أن السوق العادلة هي التي تحقق التوازن بين دعم الإنتاج الوطني وضمان حق المواطن في الحصول على الجودة والسعر المناسب.
واعتبر النائب البرلماني عن مقاطعة كرو بولاية العصابة أن استمرار احتكار مواد البناء، وعلى رأسها الإسمنت، يمثل “جريمة في حق المواطنين”، ويرسل رسائل بانحياز واضح لمصالح كبار رجال الأعمال على حساب المستهلك، داعياً إلى إصلاحات تضمن المنافسة العادلة وتكافؤ الفرص داخل السوق الوطنية
.