الساحل الإفريقي تحت ضغط متصاعد.. تحذيرات أممية من تدهور الأوضاع في مالي والنيجر وبوركينا فاسو

حذّر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، فولكر تورك، من استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والحقوقية في منطقة الساحل الإفريقي، مؤكدًا أن مالي وبوركينا فاسو والنيجر تواجه تحديات متزايدة نتيجة تصاعد هجمات الجماعات المسلحة وتفاقم الانتهاكات بحق المدنيين.

وخلال افتتاح الدورة الـ62 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، أشار تورك إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تحركًا عاجلًا، في ظل تنامي أعمال العنف وعدم الاستقرار. وأوضح أن عدة مناطق في مالي شهدت خلال الأشهر الأخيرة هجمات منسقة نفذتها جماعات مسلحة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وخسائر بشرية بين السكان المدنيين.

كما أعرب المسؤول الأممي عن قلقه إزاء تقارير تتحدث عن انتهاكات خطيرة، من بينها عمليات إعدام خارج إطار القانون، واعتقال صحفيين ومعارضين سياسيين، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن وضع حقوق الإنسان في البلاد.

وتعيش مالي منذ سنوات أزمة أمنية معقدة بسبب نشاط جماعات مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، إضافة إلى حركات تمرد محلية وشبكات إجرامية. ورغم التحولات التي شهدتها البلاد في تحالفاتها العسكرية والأمنية، فإن التحديات الميدانية ما تزال مستمرة، خصوصًا في المناطق الشمالية.

وفي بوركينا فاسو، أكد تورك أن الهجمات المسلحة ما تزال تحصد الأرواح وتهدد حياة المدنيين، مشيرًا إلى أن القيود المفروضة على منظمات المجتمع المدني تثير مخاوف بشأن تقلص الفضاء المدني وحرية العمل الحقوقي.

أما في النيجر، فقد حذّر من استمرار التهديدات الأمنية بعد التطورات السياسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى مخاطر تنامي الجماعات المسلحة ومجموعات الدفاع الذاتي، وما قد ينتج عن ذلك من توترات وعنف بين المجتمعات المحلية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه دول الساحل تحولات سياسية وأمنية متسارعة، بالتزامن مع سعي مالي والنيجر وبوركينا فاسو إلى تعزيز تعاونها ضمن إطار “تحالف دول الساحل”، وسط تحديات متواصلة تتعلق بالأمن والاستقرار والتنمية الإنسانية.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: