
نقابة الصحفيين الموريتانيين تبحث مع “الهابا” سبل إصلاح القطاع وتحسين أوضاع الصحفيين
عقد المكتب التنفيذي الجديد لنقابة الصحفيين الموريتانيين، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (الهابا)، محمد عبد الله لحبيب، خُصص لبحث واقع قطاع الإعلام الوطني وآفاق الإصلاح، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.
وخلال اللقاء، أكد نقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد سالم سيدي عبد الله التزام النقابة بدعم مسار إصلاح القطاع الإعلامي وتعزيز المهنية، مشدداً على استعداد المكتب التنفيذي الجديد لتوظيف جميع الوسائل القانونية المتاحة للدفاع عن حقوق الصحفيين ووضع حد لما يتعرض له بعضهم من مظالم مهنية واجتماعية.
وأوضح النقيب أن المكتب الجديد يضم كفاءات إعلامية مهنية ويحمل رؤية متكاملة لتطوير الحقل الإعلامي، معرباً عن انفتاح النقابة على التعاون والشراكة مع مختلف الجهات المعنية، وفي مقدمتها السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، من أجل إنجاح الإصلاحات المنشودة.
وأضاف أن النقابة تسعى، بما تمتلكه من رصيد مهني ومصداقية وتجربة، إلى تعزيز دورها كممثل رئيسي للصحفيين الموريتانيين لدى الهيئات الرسمية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن من أبرز أولوياتها تطبيق النصوص القانونية المنظمة للمهنة، وتحسين الظروف المعيشية والمهنية للصحفيين، وضمان حقوقهم المادية والمعنوية، وتعزيز مؤسسية المؤسسات الإعلامية.
من جانبه، استعرض رئيس “الهابا” محمد عبد الله لحبيب أبرز الخطوات التي اتخذتها السلطة في إطار إصلاح القطاع الإعلامي وتمهينه، مؤكداً مواصلة هذا المسار رغم التحديات والإكراهات التي تواجهه.
وأشار إلى أن السلطة عملت على تحويل الامتيازات الممنوحة للصحافة، مثل البطاقة الصحفية وصندوق دعم الصحافة الخاصة، إلى أدوات فعالة للإصلاح والتطوير، مؤكداً أن الإصلاح قد يكون صعباً في بعض مراحله، لكنه ضروري لبناء قطاع إعلامي مهني ومنظم.
كما أوضح أن السلطة باشرت إطلاق السجل المهني للصحفيين فور صدور المرسوم التطبيقي لقانون الصحفي المهني، وتمكنت من تجاوز مختلف الصعوبات التي رافقت هذه العملية، مشيراً إلى العمل حالياً على مراجعة مرسوم الخدمة الإلكترونية لمعالجة الثغرات المسجلة عليه، خاصة ما يتعلق بتعريف المؤسسة الصحفية وشروط إنشائها.
وتطرق رئيس “الهابا” إلى عدد من المشاريع والإجراءات الجارية، من بينها المسح الشامل للمؤسسات الإعلامية، واعتماد الرقمنة في تسيير صندوق الدعم العمومي، وإصدار التقرير السنوي للسلطة وتقرير التعددية الإعلامية، إضافة إلى التحضير لإطلاق تقرير خاص بتصنيف المؤسسات الإعلامية في البلاد.
وأعلن ولد لحبيب استعداد السلطة لتنظيم ملتقى وطني لتطوير صندوق دعم الصحافة الخاصة، وتعزيز التعاون مع نقابة الصحفيين في مجالات التكوين والتأهيل المهني، ودعم التنافس الإيجابي بين المؤسسات الإعلامية، وتحسين أوضاع العاملين في القطاع.
وشهد الاجتماع مداخلات من عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة، دعوا خلالها إلى الإسراع في تطبيق قانون الصحفي المهني، والتصدي لظاهرة انتحال صفة الصحفي، والاستفادة من الشراكات الدولية والإقليمية لتوفير برامج تدريبية متخصصة للصحفيين الموريتانيين