
انتقادات لتصريحات الوزير الأول حول مخزون المحروقات: لماذا لم يتطور التخزين مع تضاعف ميزانية الدولة?
أثارت تصريحات الوزير الأول المختار ولد أجاي بشأن مخزون المحروقات في موريتانيا ردود فعل متباينة، حيث رأى منتقدون أن المقارنة بين وضع المخزون الحالي وما كان عليه عند الاستقلال تحتاج إلى أخذ متغيرات عديدة بعين الاعتبار، وفي مقدمتها النمو الكبير في حجم الاقتصاد الوطني وميزانية الدولة واستهلاكها للطاقة.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن مخزون المحروقات عند الاستقلال كان يتناسب مع حاجيات الدولة آنذاك، كما كانت الميزانية العامة لا تتجاوز بضع مئات من ملايين الأوقية، في حين شهدت البلاد خلال العقود الماضية توسعاً كبيراً في النشاط الاقتصادي والإداري والعمراني، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على المحروقات بشكل متسارع.
ويشير المنتقدون إلى أن ميزانية الدولة ارتفعت من نحو 500 مليار أوقية خلال السنوات الأخيرة إلى ما يقارب 1300 مليار أوقية في ميزانية 2026، وهو ما يطرح – بحسب رأيهم – تساؤلات حول مدى مواكبة البنية التحتية الاستراتيجية لهذا التطور، وخاصة فيما يتعلق بقدرات تخزين المحروقات.
ويتساءل هؤلاء عن الأسباب التي حالت دون إنشاء منشآت تخزين أكبر وأكثر قدرة على تأمين احتياجات البلاد لفترات أطول، معتبرين أن رفع الطاقة الاستيعابية للمخزون إلى مستويات تتناسب مع حجم الاستهلاك الحالي كان ينبغي أن يكون ضمن أولويات السياسات الحكومية، بدلاً من الاكتفاء بمنشآت تخزين لا تعكس، وفق تعبيرهم، حجم النمو الذي عرفته الدولة وميزانيتها خلال العقود الأخيرة.
ويرى أصحاب هذا الطرح أن أمن الطاقة لا يقاس فقط بحجم المخزون الحالي، بل بمدى قدرته على تلبية حاجيات دولة تضاعف عدد سكانها ونشاطها الاقتصادي واستهلاكها للمحروقات مرات عديدة مقارنة بفترة الاستقلال، مؤكدين أن النقاش ينبغي أن يركز على المستقبل وكيفية تعزيز المخزون الاستراتيجي بما يضمن مواجهة الأزمات والتقلبات الدولية في أسواق الطاقة .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل