
شركة لمقالع الحجارة قرب منعرج بنشاب تهدد آخر المراعي جنوب إنشيري
اشتكى عدد من المنمين في ولاية إنشيري من استئناف شركة لمقالع الحجارة نشاطها قرب منعرج بنشاب، في منطقة وصفوها بأنها آخر متنفس رعوي لمواشيهم خلال فصل الخريف، بعد تضرر مساحات واسعة شمال الولاية بفعل أنشطة المقالع والتلوث البيئي.
وقال متحدث باسم المنمين إنهم كانوا سبّاقين إلى نشر خبر نشاط الشركة، التي يُقال إن مالكها رجل الأعمال محمد محمود مصطفى، مؤكدًا أنهم أبلغوا السلطات الإدارية وبلدية بنشاب في وقت سابق، قبل أن يتم توقيف نشاط الشركة لعدم امتلاكها التراخيص اللازمة، بحسب تعبيره.
وأضاف أن الشركة كانت قد أوقفت عملها خلال الخريف الماضي، حين كانت قريبة من مساكن مواشيهم، لكن مع بداية فصل الصيف وانتقال المنمين بحثًا عن المياه، عادت الشركة لاستئناف نشاطها في المنطقة.
وأوضح المتحدث أنهم تواصلوا مجددًا مع عمدة بنشاب، الذي أبلغهم ـ حسب قوله ـ أن المسار الترابي الذي تنشط فيه الشركة لا يتبع للبلدية، وهو ما دفعهم إلى التحضير لرفع القضية إلى والي إنشيري بعد عطلة عيد الأضحى.
وطالب المنمون رجل الأعمال محمد محمود مصطفى بـ”الرحمة بحالهم”، مؤكدين أنهم يعيشون على تربية المواشي في هذه المنطقة منذ طفولتهم، وأن التوسع في مقالع الحجارة تسبب في تلوث البيئة وتدمير المراعي والأراضي.
كما ناشدوا وزير المعادن التدخل لوقف نشاط الشركة وعدم منحها أي ترخيص في هذه المنطقة الواقعة جنوب أكجوجت بنحو 130 كيلومترًا، مؤكدين أنها تضم أراضي خصبة وأشجارًا ومراعي طبيعية، ولا ينبغي استغلالها في أنشطة المقالع.
وأشاروا إلى أن منح رخص الاستغلال في هذه المنطقة ـ إن تم بالفعل ـ يتعارض، بحسب رأيهم، مع دفتر الالتزامات المنظم لعمل شركات مقالع الحجارة، ومع مقتضيات مدونة استغلال المعادن المتعلقة بحماية الأراضي الصالحة للتنمية .
