موريتانيا تعزز جاذبيتها الاستثمارية بقرار إنشاء “الوكالة الوطنية للهيدروجين الأخضر”

– في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الثقة ودعم حوكمة قطاع الهيدروجين، نظمت وزارة الطاقة والنفط اليوم الخميس في فندق آزالاي بنواكشوط، منتدى أعمال وورشة خُصصت لإطلاق الإطار التنظيمي والتشغيلي الجديد لقطاع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا.
ضم هذا اللقاء ممثلين عن المستثمرين الدوليين، والشركاء الفنيين والماليين، وممثلي القطاع الخاص والقطاعات الوزارية المعنية، بهدف صياغة رؤية مشتركة تؤمن استدامة الاستثمارات وتضمن سير المشاريع الكبرى في بيئة محفزة وآمنة.
افتتحت أعمال الورشة بكلمة من الأمين العام لوزارة الطاقة والنفط، أكد فيها أن موريتانيا تطور بيئتها الاستثمارية بخطى متسارعة وأشار إلى أن هذه الخطوة التنظيمية الجديدة تأتي استكمالاً للمصادقة على مدونة الهيدروجين الأخضر لعام 2024 (الأولى من نوعها في إفريقيا)، لتمنح المطورين الدوليين إطارًا تشريعيًا واضحًا، ومتوقعًا، ومستدامًا يوفر أعلى درجات الأمان القانوني والمالي.

كما أوضح منسق مشروع دعم تطوير المصادر الطاقوية والمعدنية بموريتانيا التابع للبنك الدولي أهمية قرار موريتانيا إنشاء وكالة جديدة تعنى بتسيير القطاع وعدد جملة تدخلات أسهمت في إعداد القوانين ودعم القدرات.

من جانبها، أكدت مديرة الهيدروجين منخفض الكربون بالوزارة، على أن المنتدى يؤسس لـ”الهندسة العملياتية” الفعالة للقطاع. وأوضحت أن تحويل إمكانات موريتانيا الاستثنائية من طاقات الرياح والشمس إلى مشاريع صناعية واعدة يعتمد بشكل أساسي على بناء مؤسسات قوية وقواعد تنظيمية مرنة، وفتح قنوات حوار دائم ومباشر مع المستثمرين.

وتركزت النقاشات حول آليتين تنظيميتين صُممتا خصيصًا لتلبية تطلعات الشركات العالمية والوطنية والممولين والعاملين في القطاع :

• الوكالة الوطنية للهيدروجين الأخضر: تم استعراض مشروع القانون المنظم للوكالة، والتي ستعمل كـ “مظلة موحدة” ومرجعية تنظيمية تضمن تبسيط الإجراءات الإدارية. وستتولى الوكالة إدارة أدوات مبتكرة تسهم في خفض التكاليف والمخاطر للمطورين، وعلى رأسها “الشباك الموحد” و”السجل العقاري للهيدروجين الأخضر”، مما يمنح المشاريع مرونة وسرعة في التنفيذ.
• منظومة تصنيف واعتماد الشركات الوطنية: تم تقديم القرار المحدد لآليات تأهيل واعتماد الكفاءات المحلية وتوافقها مع خطط الإدارة البيئية والاجتماعية (PGES) الدولية. تمثل هذه الآلية ضمانة قوية للمستثمرين الأجانب عبر توفير شبكة إمداد محلي (Local Supply Chain) موثوقة، ومؤهلة، ومعتمدة ومعترف بها في مجالات الإنشاءات، واللوجستيات، والصيانة، والصحة والسلامة والبيئة (HSE).

وفي ختام أشغال المنتدى، أكد المكلف بمهمة، مسؤول السياسات والاستراتيجيات، أن وزارة الطاقة والنفط ملتزمة بتبني أفضل المعايير الدولية في الحوكمة والاستدامة البيئية والاجتماعية وبتقديم كافة التسهيلات للمطورين الدوليين، وتوفير منظومة استثمارية متكاملة تضمن نجاح المشاريع وحمايتها، وتحقيق الازدهار المشترك لشركاء موريتانيا الاقتصاديين في هذا القطاع الواعد.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: