المأمورية الثانية للرئيس غزواني.. تصاعد الخلافات السياسية وقرارات أثارت غضب الشارع

المأمورية الثانية للرئيس غزواني.. تصاعد الخلافات السياسية وقرارات أثارت غضب الشارع

يتولى محمد ولد الشيخ الغزواني قيادة البلاد منذ عام 2019، حيث عيّن في بداية مأموريته الأولى المهندس إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا وزيرًا أول، قبل أن يختتم تلك المأمورية بتكليف المهندس محمد ولد بلال بقيادة الحكومة.

وشهدت المأمورية الأولى حالة من الهدوء السياسي، مع غياب شبه تام للاحتجاجات في الشارع، باستثناء حراك محدود قادته جماعة محسوبة على الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز. وتم التعامل مع تلك التحركات بأسلوب وصفه مراقبون بالهادئ والقانوني، دون الوصول إلى مستويات من التصعيد.

ويُنظر إلى فترة حكومة ولد بلال باعتبارها مرحلة اتسمت بالهدوء والانضباط الإداري، قبل أن تقدم الحكومة استقالتها مع بداية المأمورية الثانية للرئيس غزواني.

ومع تكليف مختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة، بدأت – وفق متابعين – ملامح صراع داخل أروقة السلطة، خصوصًا مع بروز خلافات بين الوزير الأول ووزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين الملقب ولد احويرثي، إضافة إلى تباينات داخل الحزب الحاكم، وظهور تيار جديد يضم شخصيات قادمة من حزب حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل، من أبرزها محمد جميل ولد منصور.

ويرى مراقبون أن تعدد الأجنحة داخل هرم السلطة ساهم في خلق حالة من التوتر السياسي، انعكست على أداء الجهاز التنفيذي، في ظل شكاوى متزايدة من ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية.

كما أثارت بعض القرارات الحكومية الأخيرة جدلًا واسعًا في الشارع، من بينها إجراءات مرتبطة بالهواتف، إضافة إلى عمليات هدم بعض المنازل، وهو ما تسبب في موجة احتجاجات وانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد وتيرة الاعتقالات والمظاهرات، في وقت برزت فيه بعض المنصات الإعلامية المثيرة للجدل، والتي تتهمها أطراف سياسية بالمساهمة في تأجيج الخطاب العام عبر برامج تتسم بالتوتر والاستقطاب، وسط دعوات متزايدة للسلطات الرقابية، وعلى رأسها السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، للقيام بدورها في تنظيم المشهد الإعلامي وضمان احترام المعايير المهنية .

أخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: