
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلستها العامة المنعقدة اليوم الإثنين برئاسة نائب رئيس الجمعية الوطنية ،النائب ؛ الحسن ولد باها ،وبحضور معالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية السيد؛ المختار أحمد بوسيف وعدد من معاونيه ؛على مشروعي القانونين رقم 26-014 و26-015، المتعلقين بانضمام الجمهورية الإسلامية الموريتانية إلى اتفاقيتين دوليتين بشأن تنظيم البيع القضائي للسفن وإزالة حطامها.
– مشروع القانون رقم 26-014 يتيح المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن الآثار الدولية للبيع القضائي للسفن، المعروفة بـ”اتفاقية بيجين”، المعتمدة في ديسمبر 2022.
وتهدف الاتفاقية إلى إرساء نظام قانوني يمنح المشتري حق ملكية خالٍ من أي حقوق على السفينة المباعة قضائيًا، مع ضمان حماية مصالح المالكين والدائنين، وتسهيل تجديد الأسطول الوطني. النواب ثمنوا أهمية الاتفاقية في تشجيع تحديث أسطول الصيد الصناعي الوطني، وطالبوا بتطوير البنية التحتية المينائية وتعزيز منظومة تتبع السفن إلكترونيًا.
– مشروع القانون رقم 26-015 يتيح المصادقة على اتفاقية نيروبي الدولية بشأن إزالة حطام السفن، المعتمدة في مايو 2007. وتوسع هذه الاتفاقية حق الدول الساحلية في التدخل لإزالة الحطام من المنطقة الاقتصادية الخالصة، مع إلزام مالكي السفن بتغطية تكاليف الإزالة عبر تأمين أو ضمان مالي. النواب أشادوا بالاتفاقية لما تمثله من أداة لحماية البيئة البحرية، خاصة في ظل المشاريع المرتبطة بالغاز، وطالبوا بمزيد من الشفافية في إدارة القطاع البحري وتعزيز الإصلاح المؤسسي.
وأكد الوزير في رده أن موريتانيا، بما تملكه من منطقة اقتصادية خالصة تقدر بـ234 ألف كيلومتر مربع، بحاجة إلى أدوات قانونية دولية لحماية شواطئها وثرواتها البحرية، مشيرًا إلى أن الاتفاقيتين ستعززان الإطار القانوني الوطني وتدعم الاستدامة البيئية والاقتصادية.
وبخصوص اتفاقية بيجين بشأن البيع القضائي للسفن، أوضح الوزير أن الاتفاقية تُنشئ نظامًا يمنح المشتري حق ملكية خالٍ من أي حقوق على السفينة المباعة قضائيًا، مع إلزام الدول الأطراف بالاعتراف بهذا الحق. كما نصت على إصدار شهادة بيع قضائي وإخطار رسمي يُسجَّلان في سجل إلكتروني دولي، مما يوفر حماية قانونية للمشترين ويُسهم في تجديد الأسطول الوطني وتحديثه.
أما فيما يتعلق بـ اتفاقية نيروبي بشأن إزالة حطام السفن، فقد بيّن الوزير أنها توسع حق الدول الساحلية في التدخل ليشمل المنطقة الاقتصادية الخالصة، وتُلزم مالكي السفن بتغطية تكاليف إزالة الحطام عبر تأمين أو ضمان مالي. وأكد أن هذه الاتفاقية تمنح موريتانيا أدوات قانونية دولية لحماية بيئتها البحرية وثرواتها السمكية من مخاطر الحوادث البحرية، بما يعزز الاستدامة البيئية والاقتصادية.