
قالت وزيرة المياه والصرف الصحي، السيدة آمال بنت مولود، إن مدينة نواكشوط تواجه ظاهرة موسمية خلال فصل الخريف، تتمثل في ارتفاع نسبة الطمي في المياه القادمة من نهر السنغال، ما يؤدي أحيانًا إلى تراجع الإنتاج بنسبة قد تصل إلى 40 أو 50% يوميًا نتيجة تأثير هذه التغيرات على محطات التكرير.
وأوضحت أن القطاع، ومع نهاية سنة 2024، اتخذ إجراءات فنية لمعالجة هذه الإشكالية، من خلال إنشاء منشأة جديدة وُصفت بالكبيرة، قادرة على معالجة الطمي وإعادته إلى مستويات تسمح باستمرارية عمل محطات التكرير بكفاءة عالية، مشيرة إلى أن هذه المنشأة تم إنجازها في ظرف سبعة أشهر، وقد ساهمت منذ دخولها الخدمة في استقرار الإنتاج وتحسن الوضعية.
وأكدت أن هذه البنية الجديدة ستلعب دورًا مهمًا خلال موسم الخريف المقبل، الذي يتكرر فيه ارتفاع نسبة الطمي، معربة عن ثقة القطاع في قدرة المنشأة على ضمان استمرارية الإنتاج دون تراجع كبير.
وفي ما يتعلق بتغطية الأحياء، أوضحت معالي الوزيرة أن بعض المناطق الطرفية في نواكشوط لا تزال تعاني من ضعف التغطية، خاصة الأحياء الجديدة أو غير المخططة (الكزرة)، إضافة إلى أحياء لم تصلها بعد شبكات التوسعة.
وأضافت أن استراتيجية القطاع في المرحلة الاستعجالية ركزت أولًا على رفع الإنتاج قبل التوسع الكبير في الشبكات، لضمان تزويد الأحياء القائمة، قبل الانتقال تدريجيًا إلى توسيع الشبكة لتغطية كافة مناطق العاصمة.
وأشارت إلى أن مدينة نواكشوط شهدت منذ سنة 2012 أشغال توسعة متتالية للشبكة، حيث تم إنجاز نحو 1500 كلم خلال المرحلة الأولى، تلتها مرحلة ثانية سنة 2019 أضافت حوالي 1700 كلم، ليصل إجمالي الشبكات المنجزة إلى نحو 3200 كلم داخل المدينة، في إطار جهود كبيرة لمواكبة التوسع العمراني المتسارع.
وأكدت أن هذا التوسع الكبير يشكل تحديًا حقيقيًا أمام الخدمات الأساسية، خاصة المياه والكهرباء، نظراً للنمو الأفقي السريع للمدينة.
وفي ما يتعلق بمدينة نواذيبو، أشارت معالي الوزيرة إلى أن المشروع الذي أطلقه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أسهم في تحسين التزويد عبر توسعة حقل بولنوار ودخول محطات التحلية الخدمة، ما أدى إلى رفع الإنتاج وتحسين الخدمة بشكل ملحوظ، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بتوسعة المشاريع ودراسات التحلية التي تتطلب وقتًا وتمويلًا.
وأكدت على أن التحسن المسجل في نواكشوط ونواذيبو واضح على مستوى الخدمات، رغم استمرار بعض النواقص، مع مواصلة العمل على تحسين الإنتاج وتوسيع الشبكات بشكل تدريجي ومستدام.