
الأخبار (داكار) – استقبل الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي الجمعة بالقصر الرئاسي لانسانا كوياتيه كبير مفاوضي المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، والمعين من طرفها قبل أسابيع وسيطا لدى دول تحالف الساحل، الذي يضم كلا من مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
وبحسب ما نشرت الرئاسة السنغالية على صفحتها في فيسبوك، فإن لقاء فاي وكوياتيه يشكل “امتدادا لجهود الوساطة التي قادها رئيس الدولة نيابة عن هيئة رؤساء دول وحكومات إيكواس” في وقت سابق.
وأوضحت أنه “انطلاقا من التزامها بالحوار والأخوة الإفريقية، فإن السنغال تواصل سعيها الحثيث لإيجاد مسار مشترك بين إيكواس وتحالف الساحل بشأن قضية يتوقف عليها مستقبل التكامل في غرب إفريقيا إلى حد كبير”.
وتأي زيارة كوياتيه للسنغال، قبل جولة سيقوم بها إلى بلدان التحالف الثلاثة، التي انسحبت رسميا من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في يناير 2025.
واستُقبل كوياتيه وهو وزير أول سابق بغينيا كوناكري، في 30 من أبريل الماضي من طرف الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، وتباحثا حول قطيعة هذه الدول مع إيكواس، وتشكيلها تحالفا ثلاثيا.
وسبق للمنظمة غرب الإفريقية، أن عينت الرئيس السنغالي ونظيره التوغولي فور نياسينغبي في يوليو 2024 كوسيطين لدى الدول المنسحبة، لكنهما لم ينجحا في ثنيها عن قرار الانسحاب.
وعينت إيكواس كوياتيه بمنصب “المفاوض الرئيسي مع دول تحالف الساحل” أواخر مارس الماضي، بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين، والبحث عن أرضية مشتركة للتعاون.
وفرضت إيكواس عقوبات وصفت بالقاسية على مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وعلقت عضوية الدول الثلاث على خلفية سلسلة الانقلابات العسكرية التي شهدتها بين عامي 2020 و2023.
واعتبرت هذه البلدان العقوبات المفروضة عليها “غير إنسانية وغير قانونية وغير شرعية”، وانتقدت عدم مساعدتها من طرف المنظمة بما يكفي لمكافحة الجماعات المسلحة، كما اتهمتها بالتبعية لفرنسا، وقررت بناء على ذلك الانسحاب منها.