ما حقيقة بيان “إيرا”؟!/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/

ما حقيقة بيان “إيرا”؟!/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن/تفاجأت ببيان “ايرا” حول وضعية وردة اسليمان،و كانت الوقائع التى نقلت “ايرا” عن الحادثة لافتة،و رغم أننى لا أستطيع الجزم بما حصل،نظرا لعدم شهادة جهة محايدة،إلا أننى لاحظت مدى انتشار البيان،و أعرف أن الدولة ستحقق فى الحادثة،خصوصا أنها لديها هيأة متخصصة فى مكافحة التعذيب”الآلية الوطنية لمكافحة التعذيب”،و وجود هذه الآلية من المفترض أنه حرص من الدولة على منع و مكافحة أي حالات تعذيب.

و ما نشر عن وردة-إن صح- لم يكن مطمئنا على الإطلاق،خصوصا مع وضعية الحمل،التى ينشر مرارا أنها تعيشه،مع كونها امرأة، و التعذيب ممنوع منعا باتا فى سجوننا.

و لا أعرف شيئا تفصيليا عن سجن النساء،لكن السجن المدني الخاص بالرجال فى السنوات الأخيرة،سنتي 2024 و 2025 لم يشهد حالات ضرب للسجناء،وقت إقامتي فيه،و لا يعزل السجناء فى الزنزانات الانفرادية إلا فى حالات اضطرارية،بحجة مخالفة نظم السجن،و إن كانت تلك حجة مطاطة،و عموما وضعية السجناء الرجال فى السجن المركزي خالية من التعذيب البدني،رغم صعوبة مصادرة الحرية.

و يمكن القول بأن وضعية السجن المدني تحسنت نسبيا،بالمقارنة مع وضعية سجن دار النعيم مثلا،سنة 2007،فيومها كان بعض السجناء يتعرضون للضرب،و إن لم يكن مبرحا أو متواصلا، لكننا حينها نسمع صراخ بعض السجناء،و لم تكن يومها “آلية مكافحة التعذيب” موجودة.

و لأنني شهدت خلو السجن المدني فى الفترات الأخيرة من التعذيب،استغربت بيان إيرا بشأن وردة و تابعت نشر البيان على نطاق واسع،و أعرف أن الدولة ستحقق فى تلك الادعاءات.

مصادرة الحرية صعبة، و قد تحدث نتيجة حالات من تطبيق القانون بسبب بعض الاتهامات أو الجرائم ،أما التعذيب فيتفق الجميع،رسميا و شعبيا،على منعه و استهجانه.

و أكرر عايشت بعض أفراد الحرس الوطني العاملين داخل السجن المدني و كان سلوكهم لائقا و محترما،و إن شهد البعض بخلاف ذلك،فى سجن النساء،فينبغى تقديم الأدلة،و ليس مجرد بيان من جانب واحد!.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: