منتخب المرابطون يخسر أمام الأرجنتين… والفوارق تكشف ضعف الأداء مقابل قوة المنافس

منتخب المرابطون يخسر أمام الأرجنتين… والفوارق تكشف ضعف الأداء مقابل قوة المنافس

لو لم تكن المباراة الودية التي جمعت  منتخب موريتانيا (المرابطون) أمام  منتخب الأرجنتين بطابع تجريبي، لكان الفارق في النتيجة أكبر بكثير، وربما وصل إلى أرقام ثقيلة تعكس الهوة الكبيرة بين الفريقين.

ورغم محاولات بعض المنصات الإعلامية تقديم المباراة على أنها “إحراج لبطل العالم”، فإن مجريات اللقاء على أرضية الميدان كانت واضحة، حيث تمكن المنتخب الأرجنتيني من تسجيل الهدف الأول بسهولة في الدقيقة 17، قبل أن يضيف هدفًا ثانيًا بأسلوب أكثر سلاسة، مستفيدًا من المساحات الواسعة والأخطاء الدفاعية المتكررة.

الواقع أن المباراة كشفت بشكل صريح عن محدودية أداء المنتخب الوطني، سواء من حيث التنظيم التكتيكي أو الانضباط الدفاعي، إضافة إلى ضعف الفعالية الهجومية، حيث عجز اللاعبون عن استغلال بعض الفرص القليلة التي أتيحت لهم، ولم يتمكنوا من مجاراة نسق اللعب العالي الذي فرضه الخصم.

في المقابل، ظهر المنتخب الأرجنتيني، بطل كأس العالم 2022، بصورة الفريق المتكامل، القادر على التحكم في مجريات اللعب وفرض أسلوبه بسهولة، حتى في مباراة ودية لا تحمل أي رهان رسمي.

وعند الحديث عن الفوارق، يبرز أيضًا الجدل المحلي حول قوة منتخب “المرابطون ” (في سياق كروي شعبي رمزي)، حيث يرى البعض أن هذا الطرح يعكس حالة من الإحباط الجماهيري أكثر من كونه تقييمًا رياضيًا دقيقًا. فالمشكلة الحقيقية لا تتعلق باللاعبين بقدر ما ترتبط بغياب مشروع كروي متكامل، وضعف التكوين، وقلة الاستثمار في البنية التحتية الرياضية.

إن ما يحتاجه منتخب موريتانيا اليوم ليس تبرير الهزائم أو تضخيم الأداء، بل قراءة واقعية لمستوى الفريق، والعمل على بناء منظومة كروية قادرة على المنافسة، تبدأ من الفئات السنية، وتمر عبر تحسين مستوى الدوري المحلي، وتنتهي بتعزيز الخبرة الدولية للاعبين.

وفي النهاية، تبقى مثل هذه المباريات فرصة لاكتشاف نقاط الضعف، لكنها في الوقت نفسه تفرض ضرورة مراجعة شاملة، إذا ما أراد “المرابطون” تقليص الفجوة مع كبار المنتخبات العالمية .

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: