
إجراءات حكومية لترشيد استهلاك المحروقات في موريتانيا وسط جدل حول صفقة “كاداكس”
تشهد موريتانيا خلال الفترة الأخيرة تطبيق حزمة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى ترشيد استهلاك المحروقات، وذلك في ظل تحديات اقتصادية وضغوط مرتبطة بارتفاع الأسعار وتقلبات الإمدادات العالمية.
وأعلنت السلطات عن دخولها في سياسة تقشف شملت جملة من التدابير الاحترازية، من بينها تقليص استخدام السيارات رباعية الدفع التابعة للإدارات، إضافة إلى تعليق عدد من الأنشطة غير الضرورية، بما في ذلك بعض الفعاليات والمهرجانات الثقافية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق مساعٍ حكومية للحد من النفقات المرتبطة بالطاقة، خصوصًا مع التأثيرات غير المباشرة للتوترات الدولية على سلاسل الإمداد، بما في ذلك ما يرتبط بحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، أشار وزير الاقتصاد إلى أن الوضع الاقتصادي قد يتأثر بهذه المتغيرات، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى التكيف معها عبر سياسات ترشيدية للحفاظ على التوازنات المالية.
في المقابل، أثارت صفقة المحروقات مع شركة “كاداكس” الفرنسية نقاشًا واسعًا في الأوساط المحلية، حيث يربط بعض المراقبين بين هذه الصفقة والإجراءات الحالية، معتبرين أنها ساهمت بشكل غير مباشر في تفاقم الوضع، بينما يرى آخرون أن الأزمة تعود أساسًا لعوامل خارجية تتجاوز الإطار الوطني.
ويستمر الجدل حول مدى تأثير هذه السياسات على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة مع ملاحظة تراجع نسبي في حركة النقل وبعض الأنشطة المرتبطة باستهلاك الوقود .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل