
وزير الطاقة والنفط يدعو إلى ترشيد استهلاك المحروقات في ظل ارتفاع الأسعار العالمية
دعا وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، المواطنين إلى ترشيد استهلاك المحروقات والحد من التنقلات غير الضرورية، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة على المستوى العالمي، مؤكدًا أن تداعيات الأوضاع الدولية، خاصة الحرب في الشرق الأوسط، تلقي بظلالها على السوق المحلي.
وأوضح الوزير أن الزيادات المسجلة في أسعار المحروقات عالميًا تفرض تحديات كبيرة على الدول المستوردة، ومن بينها موريتانيا، مشيرًا إلى أن العديد من الدول اتخذت إجراءات احترازية للحد من الاستهلاك، من قبيل تقليص ساعات العمل وإغلاق بعض الأنشطة التجارية ليلًا.
وأشار ولد خالد إلى أن الحكومة الموريتانية كانت قد اتخذت، قبل أشهر، قرارًا بخفض أسعار المحروقات بناءً على دراسات فنية وتوجيهات عليا، وذلك في إطار دعم القدرة الشرائية للمواطنين، إلا أن التطورات الأخيرة في الأسواق الدولية أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار المشتقات النفطية، مما زاد من كلفة الدعم الذي تتحمله الدولة.
وبيّن الوزير أن موريتانيا تعتمد بشكل كامل على استيراد المشتقات النفطية، مثل الفيول والكيروسين وغاز الطهي والمازوت والبنزين، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بتقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
وفي عرضه للأرقام، أوضح أن سعر لتر الغازوال بلغ خلال الأسبوع الماضي نحو 745 أوقية، في حين يباع محليًا بـ512 أوقية، قبل أن يرتفع مؤخرًا إلى 822 أوقية، ما يعني أن الدولة تتحمل فارق دعم يصل إلى حوالي 310 أوقية لكل لتر. كما أشار إلى أن سعر قنينة غاز الطهي يصل إلى 3200 أوقية، بينما تقدم الدولة دعمًا يناهز 6200 أوقية عن كل قنينة، لتصل الكلفة الإجمالية لدعم الغاز إلى نحو 45 مليار أوقية.
وأكد الوزير في ختام تصريحاته أن المواد الأساسية متوفرة في الأسواق، وأن المخزون الوطني من المحروقات يكفي لعدة أشهر، مطمئنًا المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار عالميًا، ومجددًا الدعوة إلى التعاون من خلال ترشيد الاستهلاك حفاظًا على استقرار السوق الوطني .