الرئيس ولد الغزواني: 249 مليار أوقية وُجهت إلى “التآزر”… أين صُرفت هذه الأموال؟

الرئيس ولد الغزواني: 249 مليار أوقية وُجهت إلى “التآزر”… أين صُرفت هذه الأموال؟

أعلن رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أن الحكومة خصصت ما يزيد على 249 مليار أوقية لدعم أنشطة وبرامج المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر”، في إطار الجهود الرامية إلى محاربة الفقر وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة.

غير أن هذا الرقم أثار نقاشًا واسعًا في الأوساط الشعبية والإعلامية، حيث اعتبر متابعون أن المبلغ ضخم وكان بالإمكان توجيهه إلى مشاريع بنيوية أكثر إلحاحًا، كتحسين شبكة الطرق التي تشهد حوادث سير متكررة تحصد أرواح المواطنين، أو تطوير القطاع الصحي الذي يعاني من نقص في التجهيزات والخدمات الأساسية، أو إصلاح المنظومة التعليمية التي تواجه تحديات كبيرة على مستوى البنية التحتية وجودة التكوين.

ويرى منتقدون أن طريقة توزيع الدعم، والمبالغ التي تُمنح لبعض الأسر، تطرح تساؤلات حول جدوى البرامج المعتمدة وأثرها الفعلي على حياة المواطنين. فبحسب هؤلاء، فإن المساعدات المالية المحدودة، إذا لم تُدرج ضمن رؤية تنموية شاملة ومستدامة، قد لا تحقق التحول الاجتماعي والاقتصادي المنشود.

كما أشار بعض المراقبين إلى أن عدد نقاط البيع المدعومة يظل محدودًا مقارنة بالكثافة السكانية، خاصة في العاصمة نواكشوط، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة هذه الآليات على التخفيف من أعباء ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن برامج “التآزر” تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، وأنها تأتي ضمن استراتيجية وطنية لمحاربة الفقر وتعزيز الاندماج الاجتماعي، مشيرة إلى أن النتائج تحتاج إلى وقت لتظهر بشكل ملموس.

ويبقى السؤال المطروح في الساحة الوطنية: كيف يمكن ضمان الشفافية والفعالية في صرف هذه المخصصات المالية الكبيرة، بما يحقق تنمية حقيقية ومستدامة تعود بالنفع على عموم المواطنين .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: