مدير قناة الموريتانية محق في استدعاء موظف بعد استفزازه وزيرًا حكوميًا: هناك فرق بين الإعلام العمومي والإعلام المستقل

مدير قناة الموريتانية محق في استدعاء موظف بعد استفزازه وزيرًا حكوميًا: هناك فرق بين الإعلام العمومي والإعلام المستقل

الفرق بين الإعلام العمومي والإعلام المستقل يثير جدلاً داخل قناة الموريتانية

أثار الجدل الأخير داخل قناة الموريتانية نقاشاً واسعاً حول حدود العمل في الإعلام العمومي والفارق بينه وبين الإعلام المستقل، خاصة بعد واقعة اعتُبرت استفزازاً لوزير التوجيه الإسلامي.

ويرى متابعون أن مدير قناة قناة الموريتانية تعامل مع القضية بمرونة واحترام، إذ اكتفى باستدعاء الموظف المعني والاستفسار منه حول ملابسات ما حدث، دون اتخاذ إجراءات فورية بحقه. ويؤكد هؤلاء أن القناة، باعتبارها وسيلة إعلام عمومية، يفترض أن تعمل في إطار السياسات العامة للدولة، وهو ما يميزها عن وسائل الإعلام المستقلة التي تتمتع بهامش أوسع من الحرية التحريرية.

ويشير الرأي المطروح إلى أن مدير القناة تم تعيينه وفق المساطر المعمول بها، وبمصادقة الجهات المختصة، وأن من أولويات مهامه ضبط العمل داخل المؤسسة وضمان انسجامه مع طبيعة الإعلام العمومي. غير أن هذا التوجه يثير بدوره نقاشاً حول حدود المهنية الصحفية ومدى استقلالية العمل الإعلامي داخل المؤسسات الرسمية.

كما شهدت القضية تفاعلاً من بعض الجهات النقابية، حيث عبّرت نقابة صحفية عن تضامنها مع الموظف المعني، معتبرة أن من حقه ممارسة عمله المهني. في المقابل، يرى آخرون أن العامل في مؤسسة إعلامية عمومية ملزم بالانضباط للوائحها الداخلية، مع إمكانية المطالبة بحقوقه المهنية والمادية عبر الأطر القانونية المعتمدة.

ويعكس هذا الجدل حاجة قطاع الإعلام العمومي إلى مراجعة آليات العمل والتكوين، بما يضمن وضوح الأدوار والتمييز بين طبيعة العمل في المؤسسات الرسمية ونظيره في الإعلام المستقل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المهنية واحترام أخلاقيات المهنة .

أخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: