ائتلاف معارض خارج عباءة الأحزاب المرخّصة يعلن نفسه منافسًا أول للنظام

ائتلاف معارض خارج عباءة الأحزاب المرخّصة يعلن نفسه منافسًا أول للنظام

أُعلن مساء أمس عن تشكيل ائتلاف سياسي جديد يضمّ شخصيات معارضة بارزة، في خطوة وُصفت بأنها الأقوى في مواجهة نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني. ويجمع هذا الائتلاف بين الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والناشط السياسي بيرام الداه اعبيد، الذي حلّ في المرتبة الثانية خلال آخر انتخابات رئاسية، بعدما حصل على أكثر من 235 ألف صوت، وهو رقم اعتبره أنصاره مؤشراً على حضور شعبي وازن رغم ما وصفوه بثقل الدولة السياسي والإداري الداعم للسلطة.

ويأتي الإعلان عن هذا الائتلاف في سياق جدل متواصل حول منح التراخيص للأحزاب السياسية. فبينما رخصت وزارة الداخلية لعدد من الأحزاب الجديدة، من بينها حزب يقوده السياسي جميل منصور – والذي شهد لاحقًا انسحابات واسعة في صفوف منتسبيه – تم في المقابل رفض ترخيص أحزاب أخرى توصف بأنها ذات قاعدة شعبية، من بينها حزب “الرك” بقيادة بيرام الداه اعبيد، وحزب يقوده الوزير السابق سيدنا عالي ولد محمد خون، المحسوب على الرئيس السابق.

هذا التباين في قرارات الترخيص أثار تساؤلات لدى بعض المراقبين بشأن معايير منح الاعتماد ومدى استقلالية وزارة الداخلية، التي يتولاها الوزير محمد أحمد ولد محمد الأمين، باعتبارها الجهة المشرفة على تنظيم الحقل الحزبي.

في المقابل، يرى داعمو الائتلاف الجديد أن غياب الغطاء الحزبي المرخّص لا ينتقص من شرعيته السياسية، معتبرين أن المعارضة موقف وفكر قبل أن تكون مجرد إطار إداري. ويؤكد هؤلاء أن العمل السياسي لا يتوقف عند قرار ترخيص أو حلّ حزب، مستحضرين تجارب سابقة أثبتت – بحسب تعبيرهم – أن الحضور الشعبي يتجاوز القيود الإجرائية.

وبين مؤيد يرى في الائتلاف خطوة نوعية لإعادة ترتيب صفوف المعارضة، ومتحفظ يشكك في قدرته على إحداث تغيير فعلي، يبقى المشهد السياسي مفتوحًا على تطورات جديدة قد تعيد رسم ملامح التنافس في المرحلة المقبلة .

أخبار الوطن

تقرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: