
خطاب الوزير الأول: استعراض مطوّل بلهجة شعبوية وغياب ملامح البرنامج الحكومي
أعلن الوزير الأول، مختار ولد أجاي، خلال خطاب مطوّل استعرض فيه ما قال إنه حصيلة العمل الحكومي خلال سنة 2025، وما تعتزم الحكومة تنفيذه خلال سنة 2026، في خطاب وُصف بالأطول منذ استقلال البلاد، إذ تجاوز سبع ساعات متواصلة.
وطغت على الخطاب عبارات من قبيل «سنقوم» و*«سنعمل»*، حيث غلب الطابع الإنشائي على المضمون، دون تقديم أمثلة واضحة عن منجزات ميدانية كبرى، سواء تعلق الأمر بإنشاءات استراتيجية أو مشاريع بنية تحتية ذات أثر ملموس، وهو ما فتح الباب أمام موجة من السخرية والتشكيك في جدية الخطاب.
ويرى منتقدون أن الخطاب اتسم بنبرة شعبوية لا تنسجم مع موقع الوزير الأول، بوصفه رئيس الجهاز التنفيذي والمسؤول الأول عن تسيير موارد الدولة وتنفيذ البرامج الحكومية على أرض الواقع، معتبرين أن التركيز على الوعود واللغة الخطابية لا يعوض غياب الإنجاز الفعلي.
كما أشار هؤلاء إلى أن الخطاب لم يتناسب مع حجم الإنفاق العمومي خلال السنوات الأخيرة، والذي تجاوز ثلاثة آلاف مليار أوقية خلال ثلاث سنوات، مؤكدين أنه رغم استنزاف هذه الموارد، لم يقدّم الوزير الأول مثالاً واحداً عن منشأة كبرى أو مشروع استراتيجي يعكس حجم تلك النفقات.
وأضاف المنتقدون أن الظهور الأنيق واللغة العربية الفصيحة والحركات الخطابية لم تنجح في حجب ما وصفوه بـ«الخطاب العائم»، الذي يفتقر إلى أرقام دقيقة ومنجزات ملموسة، تتناسب مع حجم التحديات والموارد التي أُنفقت من خزينة الدولة .
اخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل .