
هل لإحالة غيث الموريتاني إلى السجن علاقة بإقالة وزير العدل ولد بيه؟
شهدت الساحة السياسية الموريتانية خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة أثارت جدلًا واسعًا في الرأي العام. فقد كان من المتوقع إجراء تعديل وزاري في حكومة ولد اجاي، لكن لم يكن متوقعًا أن يشمل الإعفاء وزير العدل، الذي يُعد أحد أركان الحكومة المدعومة من جناح يقوده وزير الداخلية، كما أن له علاقات واسعة مع دولة الإمارات.
ويأتي هذا الإعفاء في ظل الجدل القائم حول قضية الشاب غيث الموريتاني، الذي سبق أن أثار موجة انتقادات بسبب تصريحات له أثناء إقامته في الولايات المتحدة كمهاجر، حيث دخل في خلافات على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يعلن اعتذارًا صريحًا ويطلب الصفح مؤكدًا عدم تكرار أخطائه.
وبعد مغادرته الولايات المتحدة، واجه دعوى قضائية في تونس رفعت ضده من أحد الأشخاص، لكن القضاء التونسي رفضها معتبرًا أن الإساءة لم تقع على الأراضي التونسية. وعند عودته إلى موريتانيا استجابةً لدعوة فخامة الرئيس لقضاء العطلة داخل الوطن، عمل غيث على الترويج لهذا التوجه واستقطب شخصيات مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي دون أن يُسيء لأي شخص داخل البلاد، بل كان يخدم صورة وطنه.
غير أن الرأي العام تفاجأ أمس بخبر استدعائه والتحفظ عليه تمهيدًا لإحالته إلى السجن، ما أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد ساعات قليلة صدر قرار إقالة وزير العدل وتعيين خلف له في إطار تعديل وزاري محدود، وهو ما ربطه كثيرون بالإجراءات الصارمة المتخذة ضد الناشط الشهير على “تيك توك”، غيث الموريتاني.
وقد زاد من التعاطف الشعبي مع غيث أن أحد أفراد الأسرة التي تقدمت بالشكوى ضده يُعتبر من أكثر المدونين في المهجر إثارة للجدل، وكثيرًا ما وُجهت له اتهامات بالإساءة للناس، الأمر الذي جعل أسرته تتعرض بدورها للتشهير .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل