
صراع لوبيات وزارة النقل وراء إلغاء امتحان رخص السياقة الذي شهد الجميع بشفافيتة
أثار قرار وزارة النقل بإلغاء امتحان رخص السياقة الأخير موجة استياء واسعة، خاصة أنه اعتُبر من أكثر المسابقات تنظيمًا وشفافيةً، بشهادة المشاركين والمراقبين على حد سواء.
الامتحان أشرفت عليه لجان مكونة من ضباط من الدرك الوطني، ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى، بالإضافة إلى ممثلين عن السلطات الإدارية، وقد جرى في أجواء وُصفت بالنزيهة. لم تُسجل أي طعون رسمية على المنصة الإلكترونية للوزارة، وتم إعلان نتائج الناجحين والراسبين، كما تم تحصيل رسوم النجاح لاحقًا.
غير أن الجميع تفاجأ بقرار إلغاء الامتحان، وهو ما أرجعه كثيرون إلى صراع داخلي بين لوبيات متنفذة داخل وزارة النقل. ما زاد من غرابة الموقف أن مسابقات سابقة، اتُّهم فيها العديد من الناجحين بعدم الحضور أو حتى الجهل بقيادة السيارات، لم يتم إلغاؤها رغم تلك الشبهات.
ممثلون عن مدارس تعليم السياقة وعدد من المتسابقين وصفوا قرار الإلغاء بأنه “ارتجالي وغير قانوني”، وطالبوا رئيس الجمهورية بالتدخل العاجل لإنصافهم، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفوضى، وعلى رأسهم وزير النقل، الذي فشل – حسب تعبيرهم – في فرض الانضباط داخل قطاعه.
كما وجهوا انتقادات شديدة للأمينة العامة للوزارة، متهمين إياها بتأزيم الوضع داخل قطاعات حكومية عدة، من بينها وزارة الثروة الحيوانية وغيرها.
ويرى المراقبون أن هذا القرار قد تكون له تبعات اجتماعية خطيرة، خاصة مع تهديد بعض المتضررين باللجوء إلى الشارع في الأيام القادمة، إذا لم تُتخذ إجراءات سريعة وعادلة من قبل رئيس الجمهورية والوزير الأول