بيرام الداه اعبيد ينتقد أحكام القضاء ويحذر من تراجع الحريات في موريتانيا

انتقد رئيس منظمة مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية “إيرا” والنائب البرلماني بيرام الداه اعبيد ما وصفه بتراجع الحريات وتضييق المجال السياسي في موريتانيا، محذرا من أن استخدام مؤسسات الدولة، وفق تعبيره، في مواجهة الخصوم السياسيين قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان.

وقال ولد اعبيد، في مقال حمل عنوان “يجب أن تكون العدالة واحدة للجميع”، إن تثبيت الحكم استئنافيا بحق ميمونة بنت أحمد سليمان، المعروفة بـ”وردة”، والقاضي بسجنها خمس سنوات، من بينها ثلاث سنوات نافذة، يثير، بحسب رأيه، تساؤلات حول مبدأ المساواة أمام القانون.

وأضاف أن دولة القانون، في نظره، ينبغي أن تقوم على تطبيق العدالة بالمعايير نفسها على جميع المواطنين، متسائلا عن مدى تناسب العقوبات الصادرة في قضايا مرتبطة بالتعبير والمنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي مع الأحكام الصادرة في ملفات تتعلق بجرائم أخرى.

ويرى ولد اعبيد أن مثل هذه الأحكام قد تحمل، بحسب تقديره، رسائل سلبية إلى المواطنين الذين يمارسون حقهم في التعبير أو النشاط السياسي السلمي، معتبرا أن استمرار الاعتقالات والأحكام القضائية في حق المعارضين من شأنه أن يضيّق المجال الديمقراطي ويزيد من كلفة المشاركة السياسية.

كما انتقد الدعوات إلى الحوار السياسي في ظل ما يعتبره تضييقا على حرية التعبير، قائلا إن الحوار لا يمكن أن يكون ذا معنى إذا لم تتوفر، في الوقت نفسه، ضمانات حقيقية لحرية الكلمة والتعبير.

وأكد ولد اعبيد أن ترسيخ دولة القانون، من وجهة نظره، يتطلب ضمان الحقوق والحريات لجميع المواطنين دون تمييز، بمن في ذلك المعارضون السياسيون، مشددا على أن القضاء ينبغي أن يحافظ على استقلاليته وألا يتحول إلى وسيلة لمعاقبة المواقف السياسية أو إسكات الأصوات المعارضة.

ويأتي هذا الموقف في سياق انتقادات يوجهها ولد اعبيد إلى طريقة إدارة الشأن السياسي والحقوقي في البلاد، حيث يدعو إلى ضمان المساواة أمام القانون وتوسيع هامش الحريات والعمل السياسي.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: