قمة ابروكسل الأوربية الأفريقية . الآمال و الآفاق والتحديات بقلم أباي ولد اداعه .

قمة ابروكسل الأوربية الأفريقية .
الآمال و الآفاق والتحديات.
لا شك أن معظم الأزمات التي تعاني منها أفريقيا اليوم ترتبط بميراث الفترة الاستعمارية و غياب القيادة الصالحة بالإضافة الي سوء إدارة الدولة وتفشي الفساد.
والسياسات الخاطئة و الظالمة للحكومات الغربية اتجاه حكومات وشعوب المنطقة والمبنية علي منطق دول مانحة وأخري مستفيدة
في ظل صراع المصالح القائم بين القوي الاقتصادية العالمية في القارة.
فثمة أمور وعوامل من بين اخري شكلت تغييرا جيو سياسي جعل الاتحاد الأوروبي يعيد مراجعة بناء سياساته وتقييم علاقاته مع دول القارة السمراء علي أسس قوية و علاقة موازنة يطبعها الاحترام والمصالح المشتركة و المتبادلة كالتالي : –
1 – فشل الاستراتيجية الأمنية للاتحاد الأوروبي في المنطقة خاصة فرنسا وحلفائها من خلال تدخل قوات برخان في الأوضاع الأمنية بمالي والفشل الذريع للتصدي للإرهاب والحد منه.
2 – الرفض الشعبي لهكذا تدخلات أجنبية باعتباره عودة الي مربع عهود الوصاية والاستعمار.
3 – النزاعات والحروب الأهلية وعدم الاستقرار وضعف الدولة المركزية والتبعية العمياء لاملاءات الخارج وتفاقم الأوضاع والأزمات
أمور ساهمت في العودة الي موضة الانقلابات.
4 – عدم الاعتراف والقبول بالحكومات الانقلابية ساهم في التأزم وعدم تجاوب هذه الحكومات مع مساعي الاتحادين الأوروبي والإفريقي كطرد مالي للقوات الفرنسية و حلفائها من أراضيها ( قوات برخان ) .
5- فرض عقوبات اقتصادية علي حكومات هذه البلدان سينعكس سلبا علي الشعب الضحية الأولي.
6- عدم انعكاس الدعم المالي ومساعدات الدول المانحة علي الواقع المعاش للساكنة.
7- تزايد النفوذ الروسي والصيني في أفريقيا.
8- التقارب التركي الإفريقي في مجال الإقتصاد وخلق فرص استثمار واعدة.
إن أفريقيا محط طموحات يمكن أن تختار شركائها بنفسها طبقا لما يلائم مصالحها وتوجهاتها في ظل مجموعة من المتغيرات ستشكل قطيعة تامة مع ممارسات الماضي و سياساته المؤلمة.
إن حكومات وشعوب القارة الأفريقية اليوم تتطلع أكثر من أي وقت مضي الي شراكة واسعة مع الاتحاد الأوروبي قائمة علي الثقة والفهم الواضح للمصالح المشتركة عبر رؤي واستراتيجية شاملة للاستثمار ستؤسس لعلاقة اقتصادية قوية واستقرار دائم من خلال المحاور والآليات التالية : –
– سعي الاتحاد الأوروبي الجاد الي دعم وإيجاد الحلول الناجعة للنزعات والحروب الأهلية الأفريقية كخطوة أولي نحو الاستقرار.
– العمل علي صناعة وإشاعة ثقافة السلام والتسامح في أفريقيا.
– ضرورة تمسك الاتحاد الأوروبي باحترام المبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد ودولة القانون وحماية حقوق الإنسان والابتعاد عن سياسة الكيل بمكيالين.
– إطلاق حزمة استثمارات أوروبية أفريقية طموحة تعمل علي تحسين وتقوية اقتصاد بلدان القارة.
– توجيه الدعم ليلامس عمق المجتمع من خلال تنمية محلية لها القابلية في خلق فرص عمل في الوسط الهش وامتصاص أكبر كم من البطالة كعامل استقرار سيحد من عمليات الهجرة غير شرعية.
– عدم قبول منطقة الاتحاد الأوروبي ملاذ آمن للتهرب الضريبي و غسيل الأموال وتهريب أموال الشعوب المسروقة باعتبار أن الاتحاد شريك و فاعل اقتصادي في القارة السمراء.
– التخلي تماما عن استباحة احتلال الأراضي الأفريقية بحجة الحرب علي الإرهاب عبر انتشار قوات أمن خاصة وكبيرة
فدول المنطقة لها سياساتها الخاصة في هذا المجال وآلياتها الرادعة أيضا فأهل مكة ادري بشعابها .
– يجب أن يقتصر العمل في هكذا مناسبات الي الدعم اللوجستي المباشر والتكوين العسكري المستمر لأبناء القارة وتبادل المعلومات الاستخباراتية سبيلا في كسب الخبرة.
– تمكين القوة المشتركة لدول الساحل الخمس من القيام بالدور المنوط بها كتكملة أساسية لجهود بناء السلام وإضفاء الشرعية الدولية علي كل تحركاتها إقليميا.
– دعم بناء المؤسسات وإصلاح السجون في إطار الامتثال لحقوق الإنسان.
– تحسين وتطوير المنظومة الصحية في بلدان القارة وخاصة في ظل هذه الجائحة المتحورة بغية توفير وتقريب الخدمة الصحية الضرورية من تلقيح لكل أبناء القارة.
-الاستثمار في العنصر البشري باعتباره جزء من العملية التنموية عبر التعليم، التكوين والتأطير………
في حين أشاد وثمن الرئيس الفرنسي الرئيس الدوري للإتحاد الأوروبي في خضم مداخلات المؤتمر بالمقاربة الأمنية الموريتانية والجهود الكبيرة المبذولة في شأن تحقيق الأمن والاستقرار في موريتانيا وشبه المنطقة بفضل يقظة النظام وحنكة رئيس الجمهورية
السيد محمد ولد الشيخ الغزواني .
بالمقابل اختتم قادة الدول الأوروبية والإفريقية في ابروكسل أعمال القمة المشتركة السادسة التي ناقشت علي مدي يومين متتالين زيادة الاستثمارات في القارة الأفريقية بحجم مالي يقدر ب 150 مليار يرو بالإضافة الي ملفي التغير المناخي ومكافحة الوباء.
وأعلن المجتمعون عن البدء في إنتاج لقاحات كورونا في مصانع 6 دول أفريقية هي : مصر. تونس،جنوب أفريقيا، كينيا، ،السينغال و نيجيريا. بالإضافة إلي التعاون الأمني بين القارتين ودعم أوروبا للقطاعين الحكومي والخاص.
فهل تجسيد مضامين توصيات القمة علي أرض الواقع ستبقي الشكوك قائمة حول الآمال المرتقبة في شراكة حقيقية والمخاوف من تجنب وتجاوز قضايا ملحة ؟
طابت أوقاتكم.
اباي ولد اداعة.

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: