
بيان إلى الرأي العام الوطني والاقليمي والدولي :
“موقفي الشرعي والأخلاقي والانساني من الديانة الابراهيمية ” الجديدة ” التي يُروج لها البعض “!.
بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
أود أن أوضح موقفي الشرعي والأخلاقي والانساني من الديانة الابراهيمية أو الاتفاق الابراهيمي
أولا : إنني مع التعاون الانساني والتعايش القائم على الحرية والعدل وعدم إزدراء الشرائع السماوية أو الأنبياء ومع الحوار الانساني الذي يهدف إلى بناء المجتمعات وينبذ العنف والغلو والتطرف وكل أشكال الحروب ويطالب بغرس مبادئ التربية الأخلاقية في عقول الناس ؛ لكن أقف ضد أي تحريف للإسلام وتشويه للأنبياء عليهم صلاوات الله وسلامه ذوكما تعلمون ، لقد تم عقد اتفاق في سبتمبر من السنة الماضية في واشنطن بين بعض الدول الخليجية والكيان اليهودي المحتل ويُسمى باتفاق ” إبراهَمَ” ، لكن الأمر ليس كذلك إنها خِدعة ومكر لعبة سياسية خبيثة للتطبيع والتركيع عبر تسويق “لدين جديد” وهذا أمر مرفوض شكلاً ومضموناً وأصلاً وفرعاً ، إنَّ هذه الفكرة أو هذا الإتفاق الابراهيمي يُراد به أن يكون قاسم مُشترك بين عقيدة الاسلام وغيره من العقائد ، وهذا باطل فالإسلام إنما يقوم على ” التوحيد والوحدانية ” ومن يزعمُ بأن إبراهيمَ عليه السلام على دين جامع للإسلام واليهوديةِ والنصرانيةِ زعمٌ باطلٌ ومُعتقدٌ فاسِقٌ ويكذب كلام الله تبارك وتعالى .
قال تعالى : مَا كَانَ إِبْرَٰهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ. صدق الله العظيم .
وقد صح في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفسُ مُحمَّد بيدِه، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمة يهوديٌّ، ولا نصرانيٌّ، ثم لم يؤمن بي إلَّا أدخله الله النار . والعياذُ بالله .
كما أن طاعة أعداء الملة والدين في أمر الدين المبتدع والقبول به والدعوةُ إليه خروجٌ من ملة الاسلام الخاتمِ والناسخِ لكل شريعة سبقته ، فالإسلام دين السلام ويدعوا إليه وكل الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه “كانوا مُسلمين ” ، وكانوا سفراء للسلام مُبشرين البشريةَ ومُنذرينها جاؤوا برسالة الرحمة والتسامح ، وهذا هُو السَّلامُ الحقيقيُّ الطبيعيُّ سلام الأخلاق والقيم ، أما سلام عصرنا فهو سلام سياسي ، سلامُ التطبيع والتركيع والخضوع والخوف ، “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ” .
وسلامي أنا هُو السَّلامُ المتبع السلام الذي جاء به خاتم الأنبياء والمرسلين محمد عليه الصلاة والسلام ، سلامي هذا يُجسد معنى السلام الحقيقي من خلال مسألتين أساسيتين “خِدمة البشرية والدفاع عن حقوقها ” أي تعزيز وحماية حقوق الانسان وحرياته الأساسية ، وهنا أود أن أوضح نُقطة مهمة في هذا الصدد أن حقوق الانسان كما يدعي البعض ليست منظومة قيمية لبرالية غربية ولا ينبغي لها أن تكون كذلك فحقوق الانسان فِكرةً وفلسفةً ومفهوماً هي مجموع تراث حضاري إنساني وهي مجموع تراث فِكرِ إنساني وهي مجموع تراث ديني إنساني ، فحقوق الانسان نِتاجٌ إنسانيٌّ مُشترك يعلوا الجميع ليكون مِلكاً للجميع ومُشتركاً للجميع دون تمييز بسبب أي وجه من أو جه الإنتماء الديني أو السياسي أو العرقي……. وهذا فِعلاً ما يؤسس للامحدودية حقوق الانسان لا زماناً ولا مكاناً ويُبقي الباب مفتوحاً أمام مجموع المساهمات الحضارية الانسانية لإغناء هذا التراث الحضاري المسمى حقوق الانسان .
اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد .
أخوكم : الغوث ولد بگالي
سفير الجمعية العالمية الفرنسية الأوروبية لحقوق الانسان “المودة”
في الجمهورية الاسلامية الموريتانية .
#السَّلامُ هُو الحلُّ
#La paix est la solution .