
يبدو ان العلاقة بين التلميذ والاستاذ لم تعد كما كانت في السابق ايام كان التلاميذ لايستطيعون استخدام نفس الشارع الذي يستخدمه الأستاذ فقد تحولت الى علاقة شد وجذب و صراع دائم وخلافات متواصلة، وصل بعضها الى ساحات القضاء، الأمر الذي يهدد معه الرسالة التربوية ويخرج العملية التعليمية عن أهدافها ويخالف العادات والتقاليد التي غرسها المجتمع الموريتاني المخافظ
خلال الفترات الاخيرة تفاقمت حوادث اعتداء التلامذة على المدرسين داخل المؤسسات التعليمية في البلاد بين مستنكر لهذه الظاهرة التي أثارت جدلا كبيرا مؤخرا ومن يدافع عنها ويبررها الأمر الذي يكشف وجود خلل ما يجب الوصول إليه ومعالجته فوراً..فهل السبب في ضعف اللوائح والقوانين الرادعة للتلميذ والمدرس؟ أم اختلاف طرق التربية أم هو هامش الحرية الذي توفره المدارس الخاصة والتي يعتبر معظمها التلاميذ مجرد زبناء..
ويقول بعض المختصين إن هذه الظاهرة تتعارض مع قيم المؤسسة التعليمية وتنعكس سلبا على المناخ التربوي داخلها، مشيرين الى أن “العنف ضد التلاميذ أو ضد المسؤولين الإداريين والتربويين سلوك سلبي ومنبوذ بكل المقاييس التربوية والأخلاقية والنفسية والاجتماعية
اخرون يعتبرون ظاهرة ضرب التلاميذ لاساتذتهم سلوك يتنافى مع التربية الحديثة، إذ يعتبر عملاً وحشياً أو ربما سيئاً للغاية لكنه لم يعد في خانة الحالات الفردية النادرة، بل ظاهرة نشاهدها بـــ «الصوت والصورة»، ويتناقلها الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي مرتبطة -بحسب المختصين- بغياب التربية السليمة في المنزل، وانحدار مستوى مهنة التعليم وما تبعه من انحدار في النظرة الى المعلم ودوره في المجتمع، هذه وغيرها من الأسباب