باتت التكاليف الصاروخية التي تفرضها المدارس الخاصة كابوسا مخيفا للاسر الموريتانية متوسطة الدخل و التي تمني النفس في تعليم جيد لابنائها حيث ان الواجبات المادية المفروضة للولوج للمؤسسات الخاصة تساهم في خلل بمزانياتها وتجعل الاسر الفقيرة في ازمة مالية كبيرة مما يدفعها الى التسجيل لابنائها في مدارس خاصة متواضعة جدا نظرا لعدم ثقتها في التعليم النظامي الذي تنفق الدولة عليه اموالا كبيرة
وتشهد نواكشوط منذ سنوات انتشارا متزايدا للمدارس الخاصة بعضها لاجانب والبعض لموريتانيين ينتهجون نفس طرق المدارس الاجنبية مما حول القطاع الى سوق مفتوحة يستثمر فيها الاجانب اموالا ضخمة ويفرضون رسوما خيالية على المواطنين في ظل اكتفاء الوزارة الوصية بموقف المتفرج واجتناب الفتنة كون الموضوع مسالة تحصيل حاصل ينتهي دوما لصالح الطرف الاقوى من اصحاب الماديات
وتصل كلفة التلميذ فس بعض هذه المدارس إلى ملسون اوقية كمتوسط، والحديث هنا عن المدارس الذائعة الصيت، لأن هناك مدارس تقل كلفتها الشهرية عن ذالك حيث تبلغ رسوم التسجيل فيها 70000 اوقية شهريا بينما تبلغ في المدراس الخاصة العادية في احياء العاصمة نحو 15000شهريا
ولم يعد شراء اللوازم الدراسية الهمّ الوحيد للاسر بل الأكثر صعوبة بات إيجاد المدرسة المناسبة لأبنائهم خصوصاً في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة وانعدان فرص العمل ، إذ بات من الصعب اختيار مدرسة تكون قريبة وكادرها التدريسي جيد ورسومها في المتناول
والى جانب هذه الهواجس سيبدأ العام الدراسي في 16 نوفمبر الجاري وسط تخوف من ذوي التلاميذ على أبنائهم نتيجة انتشار موجة ثانية من وباء كورونا في العالم وتزايد مقلق لاعداد الاصابة في البلاد منذ ايام مما يفاقم من مشاكل افتتاح العام الدراسي هذه
وسعطي الرئيس ، محمد ولد الشيخ الغزواني يوم الاثنين، إشارة انطلاق العام الدراسي الجديد -2020، _2021 من مقاطعة امبود وفي السنة الماضية افتتح
العام الدراسي من مدرسة وجاهه ولد أمم، بالقطاع 18 بحي الترحيل، بمقاطعة الرياض جنوبي العاصمة نواكشوط في محاولة من الدولة لاعطاء اهمية للمدارس العمومية التي هجرها المواطنون بسبب رداءة التعليم بها والتسيب من طرف المدرسين نظرا لضعف رواتبهم ..الخ