
لنا الأفعال ولكم الأقوال…
مسلسل التشوش كان خداجا تزامن ميلاده مع التغيير البناء, استهل هذا الخداج صارخا يوم قطع رئيس الجمهورية علاقات بلاد المنارة والرباط مع الكيان الصهيوني وحضر قمة الدوحة في ذلك الظرف التاريخي العصيب مع من حضر من قادة العرب وقليل ماهم , فذاكرتنا مازالت تحتفظ بدعاية المعارضة “الفوقية ” ودعايتهم “التحتية” أنذاك , لقد كانوا يروجون أننا عرضنا على اسرائيل بقاء علاقاتها معنا مقابل اعتراف المجتمع الدولي بنا , وفي نفس الوقت كانوا يهمسون في آذان الغربين أن مثل هذا النظام الطارد للكيان الصهيوني لايمكن أن يكون شريكا فهو نظام ثوري يساري سيلعب بكل المصالح الغربية وتبقى في مهب الريح… “ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ” لذلك ذابت هذه الدعاية بكل خبثها في عباب الإنجاز التاريخي ،وسط ظهور نظام سياسي قوي فرض حضور البلاد كرقم صعب في المعادلة اجيوسياسية والدولية ,وكان هذا الفعل يوازيه في نفس الوقت ثورة في الإقتصاد وفي العمران وفي اشكال التعاطي الديمقراطي غير المسبوق مثلها في الجمهورية….وعندما تتابعون كل محطة فاصلة في التنمية أو في عمران البلاد أو أمنها تجدون نسخة التشويه التي ترافقها والتي ابتدعتها العقول الصغيرة لحراس الوهم ..وسأعطيكم أمثلة فعندما تم تقسيم مئات القطع الأرضية قالوا إنها غير مؤهلة للسكن وعندما تم تأهيلها فقدت تلك الدعاية بريقها…
خاضت موريتانيا حربها ضد الإرهاب وقدمت استراتيجيتها أو مقاربتها لمحاربة الإرهاب والتي اعتمدت دوليا كأنجع مقاربة وفقالوا إننا نخوض حربا بالوكالة , فهل تتذكرون ذلك الموج الذي امتطوا صهوته ؟ وعندما دخلت القوى الغربية على الخط وأمنا حدودنا ورفضنا الإنخراط في حرب لاناقة لنا فيها ولاجمل…قالوا إننا في عزلة عن العالم …وعندما توقفت أنفاس العالم في مشكل “غاو” الشهير وحل رئيس الجمهورية في ساحة الوغى قالوا إنها مغامرة غير محسوبة النتائج ….ولا أعرف ما اقالوا عندما بادرنا بإرادتنا المحضة إلى إنشاء قوة عسكرية خاصة بمجموعة الخمس !!!…
هناك أمثلة أخرى من الداخل فعندما بني المطار الدولي كمعلمة حضارية قالو إنه غربال لايمنع المطر من الهطول في قاعاته , وعندما بنيت آلاف الكلومترات من الطرق المعبدة قالوا إنها لاتطعم جائعا…وعندما أنجزت مقاطعات وتجمعات سكنية جديدة في انبيكت لحواش والشامي صاموا عن الكلام إلى حين إنشاء مقاطعة بن نشاب ليخرجوا عن صمتهم القليل و يتنادوا مصبحين علينا بد عاية القرابة ..!!! ضاقت العقول الصغيرة عن استيعاب الفكر الاستراتيجي الجديد الذي يرتبط فيه العمراني بالأمني بالتنموي…
لقد نبهونا جزاهم الله خيرا ان قرابة الرئيس لا حدود لها في موريتانيا فهي في ترمسا ومثلث الأمل والمركبات الجامعية في البلاد والفنادق الرحبة والقصور الانيفة …وأخيرا وليس آخرا في اوليكات التي لم يسجل التاريخ تحت اسمها مؤسسة وطنية قبل هذا الرئيس وهي الحظيرة الوطنية لاوليكات…فهل للرئيس اقارب في عالم التوازي البئوي زعالم حدائق الحيوانات؟ أليست هذه بصمات حضارية راقية ؟؟؟
وعطفا على ذلك هل للرئيس اقارب في العرب والعجم الذين يتواردون اليوم هذه البلاد ويتخذونها قبلة؟
أليست هذه حقا موريتانيا الجديدة بعمرانها وتنميتها وأمنها وعملتها ونشيدها وعلمها وحضورها الدولي ؟؟
لا تتعبوا أنفسكم فالقمة الإفريقية كالقمة العربية ولو أنها وقعت في موسم ممطر لختلقتم دعاية مثل دعاياتكم السالفة…و ستكتشفون يوما أنكم تسبحون ضد تيار الإنجاز والفعل الحالد…لكم الأقوال ولنا الأفعال…لنا ما ينفع الناس ولكم ما يشوه سمعة الوطن , لنا مايمكث في الأرض ولكم السراب…لكم صوركم التذكارية مع البقر والمعز والقمامات والرشاء والدلو…ولنا مشاريعنا وخططنا الاستعجالية لانقاذ ثروتنا الحيوانية ولنا أيادينا لنظافة مدينتنا ولنا انهارنا الصناعية من افطوط الساحلي مرورا بفم لكليتة حتى اظهر، والتي لاتكدرها دلاء آلاف الساكنة فما بالك بدلاء “غلام” ورهطه ؟
فهل يرضى عاقل راشد وطني بمعادلتكم هذه ؟