
تعتبر الأحزاب منظمات سياسية تحترف العمل السياسي، وتهدف لاستلام السلطة لتحقيق توجهاتها المعبرة عن مصالح فئة أو فئات اجتماعية متعددة. وتعمد لاستخدم آليات العنف للوصول للسلطة السياسية مستندةً لقاعدة (الغاية تبرر الوسيلة).
اسقط مفهوم اللجوء للعنف لاستلام السلطة السياسية في الدول الديمقراطية، وحل محله خيار التوجه الديمقراطي (الانتخابات) للفوز بالسلطة السياسية. ومع مسيرة تطور النظام الديمقراطي، ونزوع الاتجاهات الفكرية نحو التوجهات الليبرالية بشكل أكثر لتحقيق المزيد من المطالب، تم توسيع دائرة المطالب لتشمل مطالب إنسانية أخرى خارج حدود المجتمع الديمقراطي: كالمطالبة بزيادة المساعدات الخارجية للدول الفقيرة؛ والمطالبة بتطبيق لائحة حقوق الإنسان في البلدان ذات الأنظمة الشمولية؛ والمساعدة على نشر المبادئ الديمقراطية في المجتمعات المتخلفة..وغيرها. لكن في موريتانبا قد يختلف الغرض من الأحزاب السياسية شكلا ومضمونا فمثلا الأحزاب في موريتاينا عبارة عن شخص يحمل ترخيص لايمتلك قاعدة شعبية وهذا مخالف لنظام الأحزاب في الدول الدمقراطية فمثلا لايحق للسلطة التنفيذية إشراك احزاب وهمية في الشأن السياسي إلا في حالة الحزب يمتلك قاعدة شعبية هذه القوانين ابدلتها الأنظمة الموريتانية بالولاء فقط للنظام الحاكم تجد احزاب عجزت عن تحصيل مستشار بلدي تدعم من خزينة الدولة وهذا ماشاهدناه في الاستفتاء الماضي نفقت المليارات على احزاب وهمية لتشريع لعبة الاستفتاء الماضي اليوم كذالك نشاهد رئيس الجمهورية يلتقي بأحزاب لاتمتل بستشار بلدي بينما يمتنع عن لقاء الآحزاب الممثلة في البرلمان والأحزاب الراديكالية التي يمكنها النهوض بالدمقراطية بين هذا وذاك يبقى السؤال المطروح متى سيعترف رئيس الجمهورية ان هذه الاحزاب لاتمثل الشعب ويمد يده للأحزاب الدمقراطية الحقيقية ؟
بقلم أبيه ولد محمد لفضل