
استدعى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز البرلمان يوم الأربعاء المقبل 22 من الشهر الجاري وذلك لعقد الجلسة التي جرى الحديث عنها منذ فترة لتمرير التعديلات الدستورية التي تضمنتها مخرجات الحوار الأخير.
جاء الإعلان في مرسوم رئاسي تم توزيعه بهذا الخصوص، حيث تضمن المرسوم قائمة بمشاريع القوانين المبرمجة على جدول أعمال الدورة والتي جاء في طليعتها تعديل الدستور..
فالمرسوم نص في مادته الثانية أن جدول أعمال الدورة يتضمن دراسة مشروع قانون دستوري يتضمن مراجعة دستور 20 يوليو 1991 والنصوص المعدلة له،مما أثار التساؤل هو أن المرسوم لم يحدد المواد التي ستتم مراجعتها من الدستور، مما يفتح المجال أمام البرلمان إلي مراجعة الدستور كاملا.
وكان الحوار الوطني الشامل الذي نظمته الحكومة وقاطعته المعارضة التقليدية قد أصدر مقترح تعديلات دستورية تشمل إلغاء مجلس الشيوخ وإنشاء مجالس جهوية تنموية، وتعديل النشيد والعلم الوطنيين.
وفي مهرجان في شهر مايو من السنة المنصرمة بمدينة النعمة دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى استفتاء دستوري يفضي إلى إلغاء مجلس الشيوخ ووضع مجالس جهوية للتنمية مهمتها تطوير وتنمية المحافظات الموريتانية ورسم سياسات وبرامج ومشروعات لتحسين أوضاع السكان المعيشية.
وبرر القرار بعدم الضرورة لوجود مجلس الشيوخ لأنه عبء على مسطرة إقرار القوانين والنصوص علاوة على كونه استنساخًا لتجارب ببلدان أخرى.
جدير بالذكر أن موريتانيا شهدت يوم 25 يناير 2011 استفتاء على تعديل الدستور، الذي جاء التزاماً من المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي يرأسه-انذاك- العقيد اعل ولد محمد فال، بعد خلع الرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطايع، وبلغت نسبة المشاركة الشعبية 76.51% وصوتت بـ /نعم/ على تعديل الدستور نسبة 96.97% من عدد الناخبين المسجلين، البالغ حوالي مليون ناخب من أصل ثلاثة ملايين تقريباً هي عدد سكان موريتانيا،فهل يراجع الدستور كاملا؟ أم أن مواد فقط هي التي ستراجع منه؟وهل يعرض تعديل الدستور هذه السنة علي الشعب؟ وماهي النسب التي سيحصل عليها؟ .