
أعلن الوزير الأول المختار ولد اجاي عن توجه الحكومة نحو مراجعة نظام تسعير المحروقات السائلة والغازية، في إطار إجراءات تستهدف التخفيف من تأثير الأزمات الدولية وتقلبات الأسواق العالمية على معيشة المواطنين.
وأوضح ولد اجاي، خلال تقديمه السياسة العامة للحكومة أمام الجمعية الوطنية اليوم السبت، أن السلطات تستعد لاحتمال استمرار تداعيات الأزمة الدولية حتى منتصف عام 2027، مع وضع تصورات للتعامل مع أي امتداد محتمل لها.
وتتضمن الخطة الحكومية محورين أساسيين، أولهما الحد من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، والثاني تعزيز الدعم الموجه للأسر ذات الدخل المحدود، بما يساهم في المحافظة على قدرتها الشرائية.
وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة مواصلة تحديد أسعار القمح والأرز والسكر والزيت، مع إدراج اللحوم ضمن قائمة المواد الخاضعة للتسقيف، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق والتصدي للمضاربة والاحتكار.
كما تشمل الإجراءات دراسة تعويض الموظفين والمتقاعدين عن آثار التضخم، عبر زيادات في الرواتب أو تقديم مساعدات مالية مؤقتة، فضلا عن الدخول في مفاوضات مع الشركاء الاجتماعيين بشأن تحسين أجور العمال المشمولين بالاتفاقية الجماعية.
ومن بين التدابير المعلنة أيضا، تحمل جزء من تكاليف فواتير المياه والكهرباء للأسر الأكثر احتياجا لفترة مؤقتة، وتوسيع دائرة المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، خصوصا الأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بالأمراض المزمنة.
وأكد الوزير الأول أن الحكومة ستنسق مع البنك المركزي لتوظيف الأدوات الاقتصادية والنقدية في مواجهة التضخم، بالتوازي مع العمل على استقرار أسعار الأعلاف وضمان توفرها بكميات مناسبة، مع إمكانية بيعها بسعر التكلفة عند الضرورة.