من ضحية ابتزاز إلى طرف في ملف عقاري معقد.. كيف وجد رجل الأعمال يسلم ولد غربط نفسه في قلب صراع مع مافيا العقارات؟

من ضحية ابتزاز إلى طرف في ملف عقاري معقد.. كيف وجد رجل الأعمال يسلم ولد غربط نفسه في قلب صراع مع مافيا العقارات؟

تثير قضية رجل الأعمال يسلم ولد غربط تساؤلات عديدة حول ملابسات انتقاله من موقع ضحية ابتزاز، وفق روايته، إلى طرف في ملف عقاري شائك تتداخل فيه نزاعات الملكية والخلافات القضائية والاتهامات المتبادلة.

فقد سبق أن تعرض ولد غربط، بحسب المعطيات التي يتحدث عنها، لعملية ابتزاز من طرف الحافظ ولد لوبد، ما دفعه إلى تقديم شكاوى ومتابعة القضية على المستويين المحلي والدولي. غير أن استمرار تداول تسجيلات ومقاطع مصورة تتضمن، بحسب قوله، ادعاءات مسيئة بحقه، وضعه أمام ضغوط اجتماعية وعائلية كبيرة، خاصة مع تداول تلك المواد بين أفراد أسرته وأصهاره ومعارفه.

وأمام ما وصفه بالضغوط التي استهدفت سمعته وكرامته، وجد ولد غربط نفسه مضطراً إلى الاستجابة لمطالب المبتزين، في محاولة لوضع حد لما تعرض له من تشهير وإساءة.

وفي سياق القضية، مثل ولد غربط أمام جهات التحقيق، وقدم روايته بشأن تعرضه للابتزاز، مؤكداً أنه لم يجد الإنصاف الذي كان ينتظره، سواء داخل البلاد أو خارجها، في ظل وجود أطراف متهمة بالوقوف وراء الحملة خارج الحدود.

لكن التطور الأكثر إثارة للجدل، بحسب مقربين منه، يتمثل في دخول أطراف مرتبطة بنزاعات عقارية قديمة على خط القضية، وسط اتهامات بوجود محاولات لتشويه صورته عبر صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، واستغلال الخلافات العقارية لتوسيع دائرة الاتهامات الموجهة إليه.

وتتعلق هذه الخلافات، وفق رواية ولد غربط، بأراضٍ وساحات استثمر فيها منذ نحو ثلاثين عاماً، قبل أن تنشأ بشأن بعضها نزاعات تتعلق بالملكية والوثائق والإجراءات الإدارية والقضائية.

ويؤكد أن هذه النزاعات لم تظهر اليوم، بل تعود إلى سنوات، وأن بعض الأطراف تسعى، بحسب اتهاماته، إلى الاستحواذ على عقارات استثمر فيها عندما ارتفعت قيمتها السوقية.

وفي المقابل، فإن طبيعة الملفات العقارية وتشابكها الإداري والتاريخي، وما يرتبط بها من دعاوى ونزاعات، يفرضان ضرورة ترك الفصل فيها للجهات القضائية المختصة، بعيداً عن حملات التشهير والتأثير الإعلامي.

كما أن تداول أسماء شخصيات عامة أو الإيحاء بوجود علاقات ونفوذ في هذه النزاعات لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لتصفية الحسابات أو توجيه الاتهامات دون أدلة.

إن جوهر القضية اليوم يتمثل في ضرورة الفصل بين ملف الابتزاز وملف النزاعات العقارية، وعدم السماح بخلط القضيتين بما قد يؤدي إلى تشويه سمعة الأشخاص أو التأثير على مسار العدالة.

فليس من المقبول أن تتحول الاتهامات المتبادلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أحكام مسبقة، كما لا يجوز أن تحل حملات التشهير محل القضاء.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى ضمان حقوق جميع الأطراف، وتمكين ولد غربط من حقه في الدفاع عن نفسه، والتأكد من سلامة الإجراءات المتخذة في حقه، مع دعوة السلطات المعنية إلى النظر في وضعه القانوني وإنصافه إذا ثبت تعرضه للظلم أو التشهير.

ويبقى السؤال المطروح: هل نحن أمام ملفين منفصلين، أحدهما يتعلق بالابتزاز والتشهير، والآخر بنزاعات عقارية قديمة، أم أن هناك أطرافاً تحاول استغلال أحد الملفين لتصفية حسابات في الملف الآخر؟

الإجابة ينبغي أن تأتي من التحقيقات والأدلة وأحكام القضاء، لا من حملات التشهير والاتهامات المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي .

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: