
أدى معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، اليوم الاثنين، زيارة ميدانية لعدد من مؤسسات التكوين المهني في نواكشوط، للاطلاع على ظروف انطلاق السنة التكوينية 2026-2027، ومستوى جاهزية المؤسسات لاستقبال المتكونين.
وشملت الزيارة مدرسة التعليم التقني والتكوين المهني الصناعية في نواكشوط، والمعهد الوطني العالي للتعليم التقني، ومدرسة التعليم التقني والتكوين المهني في مجال البناء والأشغال العمومية بمقاطعة الرياض.
كما أشرف معاليه، بالتزامن مع هذه الزيارة، على سير مسابقة دخول مدارس التكوين المهني والفني للعام الدراسي الجديد.
وتندرج هذه الزيارات في إطار جهود القطاع الرامية إلى تعزيز جودة التكوين المهني وتوفير بيئة تكوينية مناسبة، والمساهمة في تأهيل الشباب وتزويد سوق العمل بالكفاءات والمهارات الفنية والمهنية في مختلف التخصصات.
وفي تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء على هامش الزيارة، أوضح معالي الوزير أن افتتاح السنة التكوينية الجديدة يتزامن مع المرحلة الأخيرة من امتحانات الولوج إلى مؤسسات التكوين المهني، الخاصة بشهادة الكفاءة المهنية (CAP)، إلى جانب مسابقة دخول السنة الأولى من التعليم الفني الثانوي في تخصصي الهندسة الميكانيكية والهندسة الكهربائية (TMGM وTSGE).
وأوضح أن نحو 5000 تلميذ يشاركون في هذه المسابقات، للتنافس على 2600 مقعد تكويني.
وأشار إلى أن السنة التكوينية الجديدة تشهد توسعا ملحوظا في الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التكوين المهني، التي ارتفع عدد مقاعدها من نحو 23 ألف مقعد خلال السنة الماضية إلى حوالي 25 ألف مقعد خلال السنة الحالية.
وأضاف أن هذه السنة تنطلق، للمرة الأولى، في ظل وجود الوكالة الوطنية للتكوين المهني، التي يُنتظر أن تضطلع بدور مهم في تعزيز أداء مؤسسات القطاع، وتسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني، فضلا عن تحسين مواءمة برامج التكوين مع احتياجات سوق العمل.
كما استعرض معالي الوزير الجهود التي يبذلها القطاع في مجال تحسين جودة التكوين، مذكرا بالبرنامج الذي مكّن عددا من مؤسسات التكوين، خلال السنة الماضية، من الحصول على شهادة الجودة العالمية ISO 21001، معربا عن أمله في أن تنضم مؤسسات أخرى إلى هذا المسار خلال السنة التكوينية الحالية.
وأكد معالي الوزير مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تجسيد تعهد رئيس الجمهورية بتكوين 115 ألف شاب في مختلف مجالات التكوين المهني، وذلك من بداية المأمورية الثانية وحتى سنة 2029.
وشدد على أن الوزارة ستواصل العمل، بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية والقطاع الخاص، على اتخاذ التدابير الكفيلة بتجسيد مضامين نداء فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الموجه إلى الشباب من مدينة شنقيط، ولا سيما فيما يتعلق بالتكوين المهني، وتحويل هذه التوجيهات إلى رؤية عملية تعزز إسهام القطاع في التنمية الاقتصادية وتأهيل الشباب الموريتاني، بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة.
ورافق معالي الوزير، خلال الجولة، عدد من مستشاري وأطر الوزارة، فيما كان في استقباله في مختلف محطات الجولة ولاة ولايتي نواكشوط الغربية والجنوبية.