
أكد والي ولاية نواكشوط الغربية، حمود ولد امحمد، أن «ميثاق المواطن» الذي أطلقته الولاية اليوم يمثل خطوة أولى ضمن مسار يهدف إلى تعزيز ثقافة المسؤولية وترسيخ قيم المواطنة والالتزام بالقانون.
وأوضح الوالي، خلال حفل إطلاق الميثاق، أن المبادرة لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها غاية في حد ذاتها، وإنما بداية لمسار أوسع سيتم العمل من خلاله على توسيع نطاق المواثيق لتشمل مختلف مجالات الحياة المدنية والخدمات العمومية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشمل مواثيق تتعلق بحقوق الأطفال في التعليم، ومحاربة الغش، واحترام القوانين، والحفاظ على خدمات الماء والكهرباء وعدم التحايل عليها، إلى جانب احترام الملك العمومي وتعزيز السلوكيات التي تكرّس روح المسؤولية واحترام القانون.
وقال ولد امحمد إن اختيار النظافة كبداية لهذا المسار يعود إلى كونها «أساس الحياة الحضرية السليمة»، مشيراً إلى أن مفهوم النظافة يتجاوز رفع القمامة وتنظيف الشوارع ليشمل جملة من السلوكيات اليومية، من بينها إماطة الأذى عن الطريق، واحترام الجيران، والمحافظة على الفضاءات العامة، والشعور بالمسؤولية تجاه المدينة.
وشدد الوالي على أن نجاح «ميثاق المواطن» لن يقاس بعدد الأشخاص الذين يوقعون عليه، وإنما بمدى تحوله إلى ممارسة فعلية وسلوك يومي يلتزم به المواطنون ومختلف الفاعلين.
ودعا جميع سكان الولاية إلى التوقيع على الميثاق، والمساهمة في التعريف بمضامينه ونشر الوعي بأهدافه، والعمل بشكل جماعي من أجل تحويل مبادئه إلى ممارسات راسخة في الحياة اليومية.
وأكد أن تعاون مختلف الفئات، كلٌّ من موقعه ومسؤوليته، يمثل عاملاً أساسياً لإنجاح المبادرة وتعزيز مفهوم المسؤولية المشتركة وترسيخ قيم المواطنة داخل الولاية.
وأشار ولد امحمد إلى أن اللقاء الذي جمعه بالموقعين على الميثاق يندرج ضمن نهج يقوم على التشاور والعمل التشاركي، بهدف الإسهام في تنمية الولاية وتطويرها، وتعزيز الجهود الرامية إلى خدمة السكان وتنفيذ التوجيهات الرسمية المتعلقة بهذا المجال.
وأوضح أن هذه المبادرة تأتي استجابة للنداء الذي وجهه الرئيس محمد ولد الغزواني في الخامس والعشرين من سبتمبر 2026 من مدينة بنشاب، خلال زيارته لولاية إنشيري، وما تبع ذلك من إجراءات حكومية وتنفيذية، صدرت عقب اجتماعات وزارية، كان من بينها تعميم صادر عن وزير الداخلية بهذا الخصوص.
وأكد الوالي أن نظافة المدينة ليست مجرد إجراء إداري أو حملة ظرفية، بل هي قبل ذلك «سلوك حضاري ومطلب شرعي ومسؤولية جماعية» تقع على عاتق الجميع، من مسؤولين ومربين وأطر وقادة ومواطنين.
وأضاف أن الوصول إلى مستوى النظافة الذي تطمح إليه الولاية يتطلب أكثر من تدخل جهة واحدة أو تنظيم حملات محدودة المدة، مؤكداً أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى وعي جماعي، وتوعية مستمرة، ومشاركة فعلية من مختلف مكونات المجتمع.
وأوضح أن المبادرة الحالية لا تستهدف إطلاق حملة موسمية جديدة تنتهي بانتهاء فترة محددة، رغم أهمية الحملات ودورها في تحسين واقع النظافة، وإنما تسعى إلى الانتقال من مفهوم الحملات المؤقتة إلى ثقافة الالتزام المستمر.
وختم ولد امحمد بالتأكيد على أن الهدف هو إطلاق عهد وميثاق للمواطن، يتعاهد عليه الجميع، بما يضمن تحول مضامينه إلى التزام دائم وسلوك يومي يساهم في تحسين واقع المدينة وتعزيز المسؤولية المشتركة.