
انتقد حزب اتحاد قوى التقدم قرار تجريد البرلمانيتين السابقتين مريم الشيخ جينك وقامو عاشور من مقعديهما، معتبرا أن المسار الذي انتهى بفقدانهما للانتداب البرلماني شابه، وفق الحزب، عدد من الاختلالات القانونية والإجرائية.
وقال الحزب، في بيان، إن العقوبات المترتبة على الملف تبدو غير متناسبة مع العقوبة الأصلية، موضحا أن الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات شمل وقف تنفيذ أربع سنوات منها، في حين ترتب عن القرار فقدان النائبتين لمقعديهما ومنعهما من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات، وهي مدة تتجاوز الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
واعتبر اتحاد قوى التقدم أن قرار المجلس الدستوري بتجريد النائبتين من صفتهما البرلمانية يمثل، من وجهة نظره، مساسا بحقوق المنتخبين وحرية التعبير وبإرادة الناخبين، منتقدا في الوقت ذاته الطريقة التي جرت بها الإجراءات منذ توقيفهما.
وأشار الحزب إلى أن النائبتين أوقفتا دون الرجوع إلى البرلمان لطلب رفع الحصانة، معتبرا أن الاستناد إلى حالة التلبس، على خلفية تصريحات منشورة على شبكات التواصل الاجتماعي، حال دون عرض القضية على المؤسسة التشريعية وفق المسطرة التي كان يفترض اتباعها في حال طلب رفع الحصانة.
وأضاف البيان أن المجلس الدستوري سبق أن تدخل في مرحلة سابقة للتأكيد على عدم إمكانية إسقاط الانتداب البرلماني قبل صدور قرار نهائي عن المحكمة العليا. غير أن الحزب انتقد، في المقابل، قرار مكتب البرلمان تعليق مهام النائبتين، معتبرا أن هذه الخطوة جاءت في سياق سياسي يرى أنه أضعف الضمانات المرتبطة بالحصانة البرلمانية.
وحذر الحزب من أن الطريقة التي عولج بها الملف قد تكون لها انعكاسات أوسع على العلاقة بين السلطة التنفيذية والمؤسسة التشريعية، معتبرا أن احترام الحصانة البرلمانية والضمانات القانونية يظل ضروريا لحماية استقلالية البرلمان وحقوق المنتخبين.
وأعلن اتحاد قوى التقدم تضامنه مع مريم الشيخ جينك وقامو عاشور وأسرتيهما وفريقهما السياسي والناخبين الذين يمثلونهما، داعيا إلى احترام الضمانات الدستورية والقانونية المتعلقة بالحصانة البرلمانية.
كما طالب الحزب بمراجعة القانون التنظيمي بما يضمن الاستماع إلى أي منتخب مهدد بفقدان صفته البرلمانية، وإقرار رقابة فعلية على مدى تناسب العقوبات المترتبة عن الأحكام القضائية مع آثارها على الانتداب البرلماني.
ودعا كذلك إلى مراجعة الأحكام الجنائية التي يرى أنها قد تُستخدم في مواجهة النقد السياسي، وحث القوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان على الدفاع عن الحريات العامة وضمانات العمل البرلماني.