كيف يُمكن تقبّل تمويل مسؤولين ورجال أعمال لحملات تستهدف الرئيس وعائلته؟

كيف يُمكن تقبّل تمويل مسؤولين ورجال أعمال لحملات تستهدف الرئيس وعائلته؟

يثار في الأوساط السياسية والإعلامية تساؤل واسع حول ما إذا كان بعض رجال الأعمال أو المسؤولين في الدولة قد قدموا مبالغ مالية كبيرة لمدونين من أجل شن حملات إعلامية تستهدف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وأفراد أسرته وبعض المقربين منه.

وتتجاوز هذه القضية، في حال ثبوتها، مسألة الاختلاف في الرأي أو ممارسة النقد السياسي والإعلامي؛ إذ إن النقد المشروع يفترض أن يستند إلى وقائع ومعطيات واضحة، وأن يركز على السياسات والقرارات وأوجه القصور، بعيداً عن التجريح الشخصي والإساءة أو استهداف العائلات والأفراد.

وتطرح هذه المزاعم تساؤلات أخرى حول الجهات التي قد تكون وراء تمويل بعض الحملات الإلكترونية، ومصادر الأموال التي تُدفع في هذا الإطار، وما إذا كانت هناك مصالح أو حسابات خاصة تقف وراءها.

وفي حال توفر أدلة موثوقة على قيام مسؤولين أو رجال أعمال بتمويل حملات بهدف الإساءة أو التشهير، فإن الأمر يستدعي التحقيق من الجهات المختصة، وكشف الحقائق للرأي العام، وتحديد المسؤوليات وفقاً للقانون، بدلاً من الاكتفاء بتبادل الاتهامات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

كما أن أي تحقيق جاد ينبغي أن يشمل جميع الأطراف المعنية، سواء من يقف وراء التمويل أو من يتولى تنفيذ الحملات، مع احترام قرينة البراءة وعدم إدانة أي شخص قبل ثبوت ما يُنسب إليه أمام الجهات القضائية المختصة.

وتبقى حماية الحياة العامة من التشهير والحملات الممولة، وفي الوقت نفسه ضمان حق المواطنين والإعلاميين في النقد وطرح الملفات العامة، مسؤولية تتطلب الاحتكام إلى القانون والأدلة، بعيداً عن الحسابات الشخصية والسياسية.

أخبار الوطن ً تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: