
أكد تحالف قوى الإنقاذ رفضه لأي مساعٍ تهدف إلى الدفع نحو مأمورية رئاسية ثالثة، مجددًا تمسكه بمبدأ التداول السلمي على السلطة واحترام المقتضيات الدستورية المنظمة للمأموريات الرئاسية.
وقال التحالف، في بيان صادر عنه، إن موريتانيا ليست بحاجة إلى تمديد السلطة أو إعادة إنتاج السياسات ذاتها، ولا إلى تنظيم مهرجانات للمطالبة بتجاوز الدستور، وإنما تحتاج إلى إصلاح سياسي ومؤسسي حقيقي، وتعزيز الحكامة الرشيدة، ومواجهة الفساد، ووضع مصالح المواطنين في صدارة أولويات العمل الحكومي.
وعبر قوى الإنقاذ عن رفضه لما وصفه باستمرار مظاهر سوء الحكامة والفساد، مطالبًا بإرساء منظومة فعالة للشفافية والمساءلة، تضمن التحقيق الجدي في ملفات الفساد وتبديد المال العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون.
وفي ما يتعلق بالخدمات الأساسية، أشار التحالف إلى أن تراجع مستوى الكهرباء والماء والصحة والتعليم، إلى جانب الأزمات المتكررة التي تواجه المواطنين، يتطلب إجراءات عاجلة ومسؤولة، بدل الاكتفاء بالخطابات والوعود.
كما شدد على ضرورة احترام الآجال المحددة للتحقيق في حوادث احتراق المحطات الكهربائية، ونشر نتائج تلك التحقيقات أمام الرأي العام، وتحديد المسؤوليات القانونية على أساس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وطالب التحالف باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من ارتفاع الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب مراجعة السياسات الاقتصادية التي قال إنها زادت من الأعباء المعيشية على الأسر.
ودعا قوى الإنقاذ إلى وضع خطة وطنية عاجلة لإصلاح الخدمات الأساسية، خصوصًا قطاعات الكهرباء والماء والصحة والتعليم والصرف الصحي في العاصمة، مع تحديد المسؤوليات والآجال وآليات واضحة للمتابعة والمساءلة.
وقال التحالف إن البلاد تواجه، وفق تقديره، تراجعًا متواصلًا في الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرًا أن السياسات المتبعة خلال فترة حكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ساهمت في تفاقم عدد من الصعوبات التي يواجهها المواطنون، من بينها ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتحديات الخدمات الأساسية، بالتزامن مع استمرار النقاش حول الحكامة ومكافحة الفساد.
وفي ختام بيانه، دعا قوى الإنقاذ مختلف القوى الوطنية والديمقراطية والمدنية والنقابية والشبابية إلى تحمل مسؤولياتها، وتوحيد الجهود من أجل حماية المكاسب الدستورية والديمقراطية، والدفاع عن مصالح المواطنين، وفتح أفق سياسي جديد يقوم على التداول السلمي للسلطة، والعدالة، والشفافية، والمساءلة والتنمية.