من يقف وراء الشركة التركية المتهمة بتزوير وثائق موريتانية والتي استفادت من صفقات كبيرة مع «صوملك»؟

من يقف وراء الشركة التركية المتهمة بتزوير وثائق موريتانية والتي استفادت من صفقات كبيرة مع «صوملك»؟

أثار تقرير صحفي نُشر على نطاق واسع ليلة البارحة تساؤلات جدية حول شركة تركية تنشط في مجال تنفيذ المشاريع، وذلك بعد الكشف عن معلومات تتحدث عن تورطها في تزوير وثائق رسمية موريتانية مرتبطة بمشاريع قيل إنها أُنجزت في موريتانيا.

وبحسب ما أورده التقرير، فقد كشفت تحقيقات أُجريت في ساحل العاج عن معطيات تتعلق بقيام الشركة بتقديم وثائق تفيد بإنجاز مشاريع في موريتانيا، في حين تُثار شكوك حول حقيقة تنفيذ تلك المشاريع على أرض الواقع.

غير أن الجانب الأكثر إثارة للتساؤلات يتمثل في كون الشركة التركية نفسها سبق أن استفادت من صفقات ومشاريع كبيرة مع الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك»، وهو ما يفتح الباب أمام جملة من الأسئلة حول كيفية وصولها إلى هذه الصفقات، والجهات التي تعاملت معها، ومدى سلامة الوثائق والملفات التي قُدمت خلال مراحل التعاقد والتنفيذ.

وتطرح هذه المعطيات سؤالاً أكثر حساسية: من يقف وراء هذه الشركة في موريتانيا؟ ومن هي الجهات أو الشخصيات التي سهلت وصولها إلى صفقات بهذا الحجم؟

كما تزداد التساؤلات حول احتمال وجود صلات بينها وبين بعض الشخصيات القريبة من دوائر صنع القرار، وهي فرضية تحتاج إلى أدلة وتحقيقات رسمية قبل تأكيدها أو نفيها.

وأمام خطورة هذه المعطيات، يرى مراقبون أن فتح تحقيق شفاف ومستقل أصبح ضرورياً، خصوصاً للتحقق من حقيقة المشاريع المنسوبة إلى الشركة، وفحص الوثائق التي قدمتها، ومراجعة الصفقات التي حصلت عليها مع «صوملك»، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود أي تزوير أو تلاعب.

وتبقى الكرة في ملعب الجهات الرقابية والقضائية لكشف حقيقة هذه القضية، وتحديد ما إذا كانت الشركة قد استفادت من صفقات بطريقة قانونية، أم أن وراء الملف شبكة من المصالح والعلاقات تستوجب الكشف عنها .

 

اخبار الوطن ً  تحرير الصحفي ً ابيه مخمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: