
صمت إعلام الإخوان عن أزمة كهرباء نواكشوط يثير تساؤلات حول علاقتهم بالوزير الأول ولد أجاي
لاحظ مراقبون غيابًا لافتًا لعدد من المنابر الإعلامية والصفحات المحسوبة على التيار الإسلامي عن تناول أزمة الكهرباء التي تشهدها العاصمة نواكشوط، رغم ما خلفته الانقطاعات المتكررة من معاناة للسكان وخسائر مادية طالت عددًا من المواطنين.
ويرى هؤلاء المراقبون أن هذا الصمت يثير تساؤلات حول مدى استقلالية بعض هذه المنابر، خصوصًا أن أزمة الكهرباء كشفت، بحسب منتقدين، عن اختلالات كبيرة في تنفيذ خطة تنمية نواكشوط، التي سبق أن أعلن الوزير الأول المختار ولد أجاي اكتمالها بنسبة 96 بالمئة.
وجاءت تصريحات الوزير الأول الأخيرة بشأن قطاع الكهرباء، والتي أشار فيها إلى أن بعض الموارد الموجهة للكهرباء لم تُستعمل حتى الآن، لتثير موجة واسعة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، باعتبارها تتناقض مع تصريحات سابقة للحكومة حول مستوى تنفيذ خطة تنمية العاصمة.
وفي المقابل، لاحظ متابعون غيابًا شبه تام للتعليق على الأزمة من جانب عدد من الأسماء والمنابر الإعلامية المعروفة بقربها من التيار الإسلامي، ومن بينها بعض الوجوه البارزة في الإعلام البديل، وهو ما اعتبره منتقدون موقفًا غير مهني تجاه قضية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن استمرار الصمت تجاه أزمة بهذا الحجم قد يعزز الانطباع بوجود علاقات سياسية أو مصلحية تؤثر في أداء بعض المنابر الإعلامية، ويطرح مجددًا سؤال استقلالية الإعلام عن السلطة وعن مختلف التيارات السياسية.
ويؤكد منتقدون أن الأزمات الخدمية، وفي مقدمتها أزمة الكهرباء، ينبغي أن تكون محل تغطية ومساءلة إعلامية جادة، بعيدًا عن الحسابات السياسية والعلاقات الشخصية، لأن المتضرر الأول والأخير من تراجع الخدمات هو المواطن الموريتاني .
أخبار الوطن ً تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل