
جدد الدكاترة المعتصمون منذ نحو عامين أمام اللجنة الوطنية للمسابقات في نواكشوط، مطالبتهم بفتح تحقيق مستقل في ملابسات آخر مسابقة للتعليم العالي، مؤكدين أن ما رافقها من اختلالات وشبهات تتعلق بالشفافية وتكافؤ الفرص يستدعي الوقوف عليه وتحديد المسؤوليات.
وقال الدكاترة، في بيان تلقت وكالة الأخبار المستقلة نسخة منه، إن استقالة أحد الأساتذة احتجاجًا على ما وصفوه باختلالات شابت المسابقة وانعدام الشفافية فيها، تمثل مؤشرًا لا ينبغي تجاهله، مطالبين بتحقيق نزيه ومستقل يكشف حقيقة ما جرى بعيدًا عن الانتقائية أو حماية أي جهة.
وأضافوا أن الاختلالات التي سبق أن طالبوا بمعالجتها لم تجد طريقها إلى الحل، معتبرين أن استمرار اعتماد الآليات نفسها في مسابقات وطنية يفترض أن تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام المعايير المطلوبة.
وانتقد الدكاترة أداء اللجنة الوطنية للمسابقات، متهمين إياها بممارسات وصفوها بأنها مخالفة للضوابط، من بينها توجيه بعض المترشحين إلى طرق للتحايل على الإجراءات التي وضعتها مديرية الامتحانات لربط شهادة البكالوريا بمنصة «هويتي».
وطالب المعتصمون بفتح تحقيق مستقل في مسابقة التعليم العالي السابقة، بما يضمن استخلاص المسؤوليات وتصحيح الاختلالات، كما دعوا إلى مراجعة تشكيل لجان تحكيم مسابقات اكتتاب 3000 موظف، لضمان نزاهة الإجراءات وإتاحة فرص متكافئة لجميع المترشحين.
وأكد الدكاترة أن نزاهة مسابقة اكتتاب 3000 موظف يجب أن تبدأ باحترام القانون وتكافؤ الفرص، معتبرين أن إعلان النتائج لا يمكن أن يكون معيارًا وحيدًا للحكم على شفافية المسابقة.
كما نددوا بإغلاق مكاتب اللجنة الوطنية للمسابقات منذ أمس، معتبرين أن ذلك يخالف مبدأ استمرارية المرفق العام وحق المواطنين والمراجعين في الوصول إلى خدماته خلال أوقات الدوام الرسمي.
وطالبوا اللجنة بتوضيح السند القانوني لهذا الإغلاق، احترامًا لمبدأ استمرارية المرفق العام، وبما يضمن حق المرتفقين في الولوج إلى الخدمات الإدارية.
وقال الدكاترة إن تزامن الإغلاق مع المرحلة التي تسبق إعلان نتائج مسابقة اكتتاب 390 عنصرًا، ضمن الاكتتاب الأشمل لـ3000 موظف، يثير تساؤلات تستدعي، حسب رأيهم، توفير أعلى مستويات الرقابة والشفافية، خصوصًا خلال إعداد اللوائح النهائية للناجحين.
ودعا المعتصمون المهندسين والشباب العاطلين عن العمل إلى الالتحاق باعتصامهم المفتوح أمام اللجنة الوطنية للمسابقات قرب القصر الرئاسي، مؤكدين استمرار احتجاجهم للعام الثاني، إلى حين فتح تحقيق في مسابقة اكتتاب 100 عنصر لصالح التعليم العالي.
كما أعلنوا مقاطعة ما تبقى من مسابقة اكتتاب 3000 موظف، داعين إلى جعلها نموذجًا في الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص.