غزواني يبعد «الزيدانيين» عن الأنشطة الرسمية.. وحضورهم يثير الجدل في كيفة

غزواني يبعد «الزيدانيين» عن الأنشطة الرسمية.. وحضورهم يثير الجدل في كيفة

أثارت مشاركة بعض الشخصيات المعروفة محلياً بلقب «الزيدانيين» في الأنشطة والاستقبالات الرسمية بولاية لعصابة جدلاً واسعاً، خصوصاً مع ما رافق بعض هذه المناسبات من سلوكيات اعتبرها متابعون غير منسجمة مع هيبة الفعاليات الرسمية وقيمها البروتوكولية.

وتعود القضية، وفق روايات متداولة، إلى السنوات الأولى من مأمورية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، حين صدرت توجيهات تقضي بتنظيم الحضور داخل الأنشطة الرسمية، بما يضمن احترام الطابع الرسمي للمناسبات وتمكين الصحافة من أداء مهامها في ظروف مناسبة، بعيداً عن مظاهر التشويش والفوضى.

وقد اعتبر عدد من المتابعين أن إبعاد بعض المهرجين وأصحاب السلوكيات الاستعراضية عن المنصات والأنشطة الرسمية كان خطوة إيجابية، ساهمت في ضبط المشهد وإعادة الاعتبار للجانب البروتوكولي والإعلامي للمناسبات الرسمية.

غير أن الجدل عاد إلى الواجهة في ولاية لعصابة، حيث ظهر خلال بعض الاستقبالات حضور لافت لعدد من الشخصيات المحسوبة على الثقل السياسي والاجتماعي في الولاية، وسط حديث عن خضوع بعض الأطر والوجهاء لتوجيهات شخصية تقود هذا النوع من الحضور والاستعراض.

ويرى منتقدون أن الاستجابة السريعة لبعض الشخصيات السياسية والاجتماعية لتعليمات مرتبطة بمظاهر الوقوف والجلوس والتحرك داخل المناسبات العامة تعكس، في نظرهم، تغليب الحسابات الشخصية وحب الظهور على مقتضيات المسؤولية والهيبة الرسمية.

ويضيف هؤلاء أن المسؤولين والوجهاء الذين يمثلون الدولة أو يحضرون باسمها يفترض أن يكونوا الأكثر حرصاً على احترام القيم والأخلاق العامة، وأن يعكس سلوكهم صورة إيجابية عن الإدارة والسلطة والمجتمع، بدلاً من الانجرار وراء مظاهر الاستعراض.

كما يطرح هذا المشهد سؤالاً أوسع حول العلاقة بين الثقل السياسي والاجتماعي في الولايات الداخلية وبين قواعد البروتوكول الرسمي، وما إذا كان الحضور في المناسبات الرسمية يجب أن تحكمه الاعتبارات المؤسسية وحدها، أم أن النفوذ الاجتماعي والشخصي لا يزال يلعب دوراً في ترتيب المشهد.

ويرى متابعون أن الرسالة الأهم هي أن الأنشطة الرسمية ينبغي أن تظل فضاءً لاحترام مؤسسات الدولة وهيبتها، وأن يكون حضور المنتخبين والأطر والوجهاء قائماً على المسؤولية والانضباط، بعيداً عن كل ما قد يحول المناسبة إلى مسرح للاستعراض أو التنافس على الظهور.

وفي ظل هذا الجدل، يبقى احترام البروتوكول والقيم العامة مسؤولية مشتركة بين السلطات والمنتخبين والأطر والوجهاء، خصوصاً في المناسبات التي تحظى بتغطية إعلامية واسعة، حيث تصبح تصرفات الحاضرين جزءاً من الصورة التي تقدمها الولاية والدولة أمام الرأي العام .

أخبار الوطن ً تقرير الصحفي ً آبيه محمد لفضل

التعليقات مغلقة.

M .. * جميع الحقوق محفوظة لـ موقع أخبار الوطن 0

%d مدونون معجبون بهذه: