
اختتمت في نواكشوط فعاليات المرحلة الوطنية من الدورة الثالثة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة الخاصة بالمخطوطات والوثائق التراثية الإفريقية الإسلامية، وذلك بمشاركة عدد من الباحثين والمهتمين بالتراث المخطوط.
وأكد الأمين العام لوزارة الثقافة الموريتانية، سيدي محمد جدو خطري، أن هذه المسابقة تندرج ضمن المبادرات الهادفة إلى صون التراث المخطوط والحفاظ على الذاكرة الحضارية المشتركة، مشيرًا إلى أنها تسهم في تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين الدول الإفريقية.
وأوضح أن السلطات الموريتانية تواصل جهودها في حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي، وإدماجه ضمن السياسات الوطنية، مثمنًا الدور الذي تؤديه مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في خدمة التراث الإسلامي وتعزيز قيم التعاون والوحدة بين شعوب القارة.
من جهته، أشاد ممثل المؤسسة في موريتانيا، بون عمر لي، بمستوى المشاركة في الدورة الثالثة، معتبرًا أن المسابقة تمثل محطة مهمة لتشجيع البحث العلمي، والمحافظة على المخطوطات الإفريقية، والتعريف بما تزخر به من إرث علمي وحضاري.
كما نوه بالتنسيق القائم بين المؤسسة وفرعها في موريتانيا، وما أسفر عنه من نتائج في مجالات جمع المخطوطات، وصيانتها، وفهرستها، وإبراز قيمتها العلمية.
بدوره، أوضح رئيس اللجنة الفنية للمسابقة، المختار السعد، أن اللجنة استقبلت أربع عشرة مخطوطة تناولت موضوعات في العقيدة، والحديث، والتفسير، والسيرة، والفقه، وأصوله، واللغة، إلى جانب ثلاثة مصاحف وعدد من الوثائق التاريخية.
وأضاف أن عملية التقييم اعتمدت معايير علمية وفنية دقيقة، شملت أصالة المخطوط، وقيمته العلمية، وسلامة نصه، وحالته المادية، قبل اختيار الأعمال الفائزة التي ستمثل موريتانيا في المرحلة النهائية للمسابقة.