
وزراء سبع سنوات من العجز.. وزيرا الدفاع والخارجية: كيف كنتم ستستقبلون خبر اعتقال أبنائكم العائدين من الغربة لقضاء العطلة في حضنكم؟
وزراء أمضوا سبع سنوات في مناصبهم، رغم أن أداءهم ظل، بحسب منتقديهم، دون المستوى المطلوب، وفي مقدمتهم وزير الدفاع حنن ولد سيدي ووزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك.
كم مواطنًا موريتانيًا قُتل على الأراضي المالية بدم بارد؟ وكم من مواطن موريتاني تعرض للقصف على الحدود الشمالية، ومُزقت أجساد أبنائه بقصف همجي خالٍ من روح الإنسانية واحترام حرمة البشر؟
أين كانت البيانات الرسمية؟ وأين الرسائل الدبلوماسية المشفرة؟ وأين تحرك وزير الدفاع، أو استعراض القوة العسكرية، لحماية مواطنين موريتانيين، إن كانوا فعلًا تحت مسؤولية الدولة؟
إن مسؤولية الدولة لا تختصر في حماية مواطنيها داخل الأراضي الوطنية، بل تمتد إلى حمايتهم أينما كانوا، وخاصة في الدول التي تشهد حروبًا واضطرابات خارجة عن سيطرة أنظمتها، كما هو الحال في دولة مالي.
صدقوا أو لا تصدقوا، السيد وزير الدفاع حنن ولد سيدي، والسيد وزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك: كيف كنتم ستستقبلون خبر اعتقال أبنائكم وهم عائدون لقضاء عطلتهم معكم في وطنهم، تلبية لدعوة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني؟
كيف كنتم ستستقبلون أول خبر عنهم، إذا كان عبارة عن صور صادمة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهرون فيها وهم محتجزون لدى عناصر مسلحة، بينما يتم تصويرهم ونشر صورهم في مشهد يحمل إهانة لأسرهم وتحديًا للدولة الموريتانية؟
وكيف استقبلتم مناشدة ذلك الوالد المكلوم، وهو يرى أبناءه في وضع لا يملك أمامه سوى الاستغاثة بالدولة؟
ما هكذا تورد الإبل، أيها الوزيران، بعد سبع سنوات من المسؤولية والعجز عن حماية المواطنين والدفاع عن مصالحهم.
ألا تستحق هذه الصورة الصادمة، وما خلفتها من ألم وقلق لدى الأسر المكلومة، تقديم استقالتكم أو إقالتكم فورًا، ردًا للاعتبار إلى المواطنين وأسرهم؟
أم أن علاقات الصداقة والأخوة والمصالح أقوى من الوطن والمواطن؟
إن المواطن الموريتاني، أينما كان، يحق له أن يشعر بأن دولته تقف إلى جانبه وتحميه، لا أن يكتشف عند الشدائد أن جنسيته وحدها لا تكفي للحصول على الحماية. .
أخبار الوطن
تحرير الصحفي آبيه محمد لفضل