
وزير الاقتصاد: موريتانيا مضطرة للاقتراض لاستكمال مشاريع التنمية والكهرباء في أفق 2030
أكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن موريتانيا مضطرة إلى اللجوء للاقتراض الخارجي من أجل تمويل مشاريعها التنموية، مشدداً على أن الموارد الداخلية لا تكفي لتغطية احتياجات الاستثمار، ولا لتوفير العملات الصعبة اللازمة لاستيراد المعدات والتجهيزات.
وأوضح ولد الشيخ سيديا، خلال رده على مداخلات النواب في جلسة عامة مخصصة لمناقشة اتفاقيات تمويل خارجية، أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في موريتانيا يبلغ نحو 2500 دولار سنوياً، وهو ما يجعل حجم الادخار المحلي غير كافٍ لتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها البلاد.
وأضاف أن الحكومة تعمل على الحصول على قروض بشروط ميسرة، وتوجيهها إلى المشاريع المخصصة لها، مع ضمان مراقبة تنفيذها لتحقيق أكبر قدر من الجدوى، مؤكداً أن ذلك يتم بتوجيهات من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وبمتابعة من الوزير الأول.
وفيما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية، أكد الوزير أنها ينبغي أن تظل مؤقتة، وألا تتحول إلى عامل يحد من قدرة المستفيدين على الاندماج في الحياة الاقتصادية أو البحث عن فرص العمل، موضحاً أن الهدف منها هو معالجة الأوضاع الآنية، مع تهيئة المستفيدين للاعتماد على أنفسهم مستقبلاً.
وبخصوص السجل الاجتماعي، قال ولد الشيخ سيديا إن هذه الآلية معمول بها في موريتانيا وفي دول أخرى ذات مستويات تنموية مشابهة، مضيفاً أن إعداد السجل تم بالتعاون مع السلطات المحلية والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني والأئمة والفاعلين المحليين، بهدف تحديد الأسر الأكثر احتياجاً.
وأشار إلى أن طبيعة المجتمع الموريتاني، وما تتصف به كثير من الأسر من تعفف، تجعل عملية تحديد المستحقين تتطلب الاستعانة بمعرفة الفاعلين المحليين بأوضاع السكان.
وفي مجال الكهرباء، أعلن الوزير أن الحكومة تستهدف رفع نسبة الولوج إلى الكهرباء إلى نحو 100% في المناطق الحضرية و80% في المناطق الريفية بحلول عام 2030، معتبراً أن تحقيق هذه الأهداف سيقرب البلاد من الوصول إلى تغطية شبه كاملة، نظراً إلى تركز أغلب السكان في المدن.
وأوضح أن بلوغ هذه الأهداف يتطلب تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى، من بينها مضاعفة إنتاج الكهرباء بحلول عام 2029، إلى جانب مشاريع الربط الكهربائي بين نواكشوط والنعمة، وربط نواذيبو بالزويرات مروراً بشوم وأطار.
كما أشار إلى مشروع الربط الكهربائي مع أوروبا، بما من شأنه أن يساهم في إنشاء شبكة كهربائية مترابطة مع دول الجوار، وفتح المجال أمام ربطها بالشبكات الكهربائية العالمية