
مستشفى الكسور.. مرضى وممرضون يصارعون الحر داخل غرف بلا مكيفات رغم إنفاق 20 مليار أوقية على تقسيمات هزيلة
زرتُ مستشفى الكسور وسط العاصمة نواكشوط مساء اليوم، ولاحظت اكتظاظًا كبيرًا بالمرضى داخل غرف الحجز، في وقت تفتقر فيه بعض الغرف إلى أجهزة تكييف، أو حتى أي وسيلة تخفف من حرارة الجو التي تزيد من معاناة المرضى. كما يواجه المرضى ومرافقوهم انتشارًا ملحوظًا للبعوض، في مشهد يعكس واقعًا خدميًا صعبًا داخل هذا المرفق الصحي.
فالزائر للمستشفى قد يجد نفسه عاجزًا عن اختيار عنوان يصف بدقة الظروف التي يعيشها المرضى ومرافقوهم، في ظل حرارة خانقة ونقص في أبسط وسائل الراحة.
وليس الحديث هنا عن تدني الخدمات العمومية أو الإهمال الطبي، فذلك موضوع آخر، وإنما يطرح سؤالًا مشروعًا: كيف لدولة أن تنفق نحو عشرين مليار أوقية خلال الأسابيع الماضية تحت بند “عون لكل فرد”، بينما لم يستفد من هذا البرنامج سوى عدد محدود من المواطنين، بمبالغ لم تتجاوز خمسة عشر ألف أوقية للفرد؟
فإذا كانت حصيلة تلك التقسيمات، التي وُصفت بالهزيلة، قد بلغت نحو ثمانية عشر مليار أوقية، فإن واقع المرضى الذين يقضون ساعات وأيامًا داخل غرف الحجز في مستشفى الكسور يظل مزريًا، بسبب الحرارة الشديدة وغياب أبسط التجهيزات، وفي مقدمتها أجهزة التكييف .
الصحفي ً آبيه محمد لفضل مدير موقع اخبار الوطن